أهالي البارد: أوضاعنا سيئة ونرفض التجاهل والتقصير

عاصمة الشتاتwait... مشاهدةآخر تحديث : السبت 20 مايو 2017 - 11:51 صباحًا
أهالي البارد: أوضاعنا سيئة ونرفض التجاهل والتقصير
مشاريع شقق جهاد أبو سيدو

وكالة القدس للأنباء – خاص

عشر سنوات مرت على نكبة مخيم نهر البارد، والأهالي  لا زالوا يعانون تداعيات الحرب، فالإعمار لم يستكمل بعد، ومشكلة بدل الإيجار قائمة ومتفاقمة، والوضع الاقتصادي يزداد سوءاً ، والبطالة مرتفعة، والطبابة وتقليصات خدمات “وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا” زادت الطين بلَة.

للإطلاع على واقع المخيم كما يرويه الأهالي، جالت “وكالة القدس للأنباء” على الأحياء، واستمعت إلى الآراء والمواقف بشكل واضح وصريح، فكشفت الإجابات عن الحالة البائسة التي يعيشها المواطنون، ما اضطرهم إلى رفع الصوت عالياً عبر الإضرابات والاعتصامات.

وأسف حمزه طربية إلى أن “واقع المخيم مؤسف ومزري، إن كان على الصعيد الاقتصادي أو الاجتماعي أو الإنساني، وتقصير المرجعية بتحصيل حقوق أبناء المخيم يزيد من سوء الحال، وبالتأكيد لا أحد يرضى أنه بعد عشر سنوات من النكبة  لم يتم إعمار 50% من المخيم، والأهالي ما يزالون يقطنون في البركسات والمجمعات السكنية”.

وقالت إيناس الأسعد لـ”وكالة القدس للأنباء”:”الحقيقة المؤلمة هي أن ما تم انجازه  خلال العشر سنوات من نكبة مخيم نهر البارد  هو أقل من القليل  و لا أحد راضٍ عن الوضع القائم، رغم السعي المتواصل منذ عشر سنوات لتحقيق ما قد كنا وعدنا به بالإعمار وعقود الإيجار والطبابة،  فكل سنة تزداد التقليصات و عقود الايجار انقطعت، و الطبابة تدنت لحد لا يطاق، وأكثر من نصف السكان لم يستلموا بيوتهم حتى الآن، هو وضع مزري و لا يرضي أحداً”.

من يتحمل المسؤولية؟

ورأى  المهندس أبو جاد عثمان في حديثه لـ”وكالة القدس للأنباء” أنه بعد :”10 سنوات لم ينته الإعمار في مخيم نهر البارد، وحسب مصادر الأونروا إذا توفر كل التمويل سينتهي الاعمار في نهاية 2021 ، أي أن  جزءأ  كبيراً من أهله توفي وهو يحلم بالعودة إلى بيته في المخيم، وهنا لابد من تحميل أحد ما مسؤولية هذا التأخير،  ورغم أن الأونروا تتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية، إلا أن الترويكا مجتمعة تتحمل المسؤولية عما حصل من تأخير في الإعمار، وشح في التمويل ومماطلة في التنفيذ والإنجاز، إضافة لسنوات الهدر التي بدأت مع وضع حجر الأساس الأول للمخيم.”

وأوضح:”باختصار م.ت.ف. ممثلة بالسفارة، ولجنة الملف و لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني ممثلة الطرف اللبناني، استطاعت تأمين مبلغ ما يقارب 6 ملايين دولار لتمويل إحصاء الفلسطينين في لبنان، بينما هذا الفلسطيني لم  يعد بعد إلى بيته بسبب حرب لم يكن  أصلاً جزءأ منها، إضافة إلى محاولات فكفكة تجمع الشبريحا  تحت مسميات مشبوهة، مع أنه بالإمكان حل هذا الموضوع من خلال استملاك الأرض أو استئجارها  لحين العودة.”

وتابع عثمان:”الوضع الفلسطيني معقد وهو في أضعف حالاته،  و ما يجري هنا وهناك يثير الريبة، وهنا نسأل عن الأولويات في مقاربة ملفات اللاجئين، أم أن هذا الإحصاء سيكون أحد المراجع لعملية التصنيف والاسقاط والبحث عن حلول (عادلة) لقضية اللاجئين، ما يؤلم ليس وضعنا في الشتات إنما أيضاً هناك قضية الأسرى”.

وأكد محمد السعدي لـ”وكالة القدس للأنباء“، أن “الإعمار موقف وبطيء جداً، وبإيجار البيوت ضحكوا علينا، دبّر حالك، طبابة حدث ولا حرج، الناس عم بتموت على باب المستشفيات، والمخيم الجديد إجت أموال وسرقوها وحاجزين الباقي،المي مالحة أمراض السرطان أعلى  نسبة بالعالم بسبب المياه، الإغاثة والمساعدات العينية توقفت حتى عن الفقراء والأرامل، ومرجعية ما في.”

الواقع يتحول من سيء إلى أسوء

 واعتبر مسؤول الحراك الشعبي في المخيم محمد ميعاري في حديثه لـ”وكالة القدس للأنباء“، أن”الواقع لا يمكن لأحد إخفاءه،  وهو من سيء إلى أسوأ، و ذلك لعدة أسباب، أولها سياسة الأونروا الممنهجة، و أخطرها وقف بدل الإيجار عن الأهالي الذين لم يعودوا إلى منازلهم بعد، و تكمن في التأخر بالإعمار و يليها عزل المخيم عن الجوار، مما يسبب أزمة اقتصادية داخل المخيم و تعكس على الوضع الاجتماعي العائلي”.

وأضاف ميعاري:”طبعاً نحن غير راضين، أصبحنا على مشارف اكتمال 10 أعوام على نكبة البارد  وما تم انجازه هو مخجل للإونروا، وذلك بسبب الفساد و الطريقة الخاطئة التي بدأ بها الإعمار، ومن المفترض أن يكتمل إعمار مخيم نهر البارد منذ عام 2010، أو عام 2011.”

وختم:” بصراحة ما تم تحصيله من الأونروا هي أمور استثنائية و فرعية و ليست المطالب الرئيسية كالإسراع بالإعمار و إعادة برنامج بدل الايجار،  و تحسين الطبابة و التعويضات على المخيم الجديد، وهناك مطلب هامة تخص مرجعياتنا و سفارة دولة فلسطين و هو بناء مستشفى في مخيم نهر البارد.”

الوضع الاقتصادي دون الصفر

وقال ممثل حركة فتح في اللجنة الشعبية ، فرحان ميعاري: “ما زال الوضع يزداد سوءاً  إثر النكبة التى حلت  بالمخيم، والأهالي عام ٢٠٠٧، حيث أن الإعمار لم  يستكمل نصف المخيم  حتى هذه اللحظة، وأن العديد من الأهالي  ما زالوا  نازحين، والوضع الاقتصادي دون الصفر  بسبب الحالة العسكرية المفروضة على المخيم منذ ٢٠٠٧، لأن العلاقات التجارية كانت تقام قبل ذلك  على الانفتاح مع الجوار،  ونتيجة هذه الحرب التواصل مع الجوار شبه معدوم والمخيم مغلق على ذاته، ولا يوجد أي حال لتنشيط الوضع الاقتصادي والتجاري”.

 وتابع:” نحن لسنا  راضين عن أي شيء إن كان من الأونروا أو الحكومة اللبنانية اتجاه أهلنا  وشعبنا،  حيث كانت الوعود وردية بأن المخيم سوف يعود إعماره  في مدة أقصاها ثلاث سنوات، وأن الإعمار نموذجي وها هو الواقع يكذب كل هذه الإدعاءات من جميع الأطراف،  فالمخيم ما زال مهدم  والأهالي نازحين  والمياه  مالحة والطبابة تراجعت إلى دون  النصف، وتوقف بدل الإيجار، وأيضاً تم إلغاء المعونة الغذائية الطارئة،  فكيف نكون راضين على هذا الوضوع المأساوي، نحن نحمل جميع الجهات من الأونروا  والدولة اللبنانية والجهات المانحة عدم الالتزام بالتزاماتها اتجاه شعبنا  في البارد، هذا المخيم الذي دفع فاتورة الإرهاب على أرض لبنان ولم يكن له ناقة ولا جمل،  بل فتح الطريق أمام الجيش اللبناني  لاستئصال السرطان  قبل أن يمتد،و بدل ما يكافأوا أهل المخيم على تضحياتهم  التي قدمها للدول والحكومة اللبنانية من خلال ترك  بيتوهم واقتصادهم وتاريخهم وذكرياتهم،  فرضوا الحصار عليهم ولم يتم بناء منازلهم أو التعويض على تجارتهم ، وتركوا في مهب الريح لمجموعة من المساعدات الصغيرة  التي تقدمها المؤسسات غير الحكومية”.

وأشار إلى أن “الإضربات والاعتصامات هي نتيجة لتعبير عن رفضنا للواقع القائم حالياً وأننا نقول بصوت مرتفع أننا نرفض هذا التجاهل وهذا التقصير المتعمد،  ولا بد لجميع الأطراف أن تتحمل مسؤوليتها اتجاه أعمار المخيم  بسرعة، كي تعود الحياة إلى طبيعتها ويمارس الأهالي حقهم في الحياة والنضال من هذا المخيم، لحين العودة إلى ديارهم التي أخرجوا منها عام ١٩٤٨”.

هذه المشهدية القاتمة التي رسمها الأهالي لأ وضاعهم، هل تجد آذاناً صاغية للاستجابة السريعة لمطالبهم ، أم أن عليهم الانتظار عشر سنوات أخرى أو أكثر تحت كابوس الضغط والحرمان ؟  .الإجابة رهن بالمعنيين بهذا الملف .

مشاريع شقق جهاد أبو سيدو
رابط مختصر
2017-05-20 2017-05-20
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

أدخل الرمز التالي *

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع عاصمة الشتات - وهي تعبر عن رأي كاتبها حصرياً.

عاصمة الشتات