الأونروا : بداية الحلول التصفوية عبر الاستغناءات الوظيفية

عاصمة الشتاتwait... مشاهدةآخر تحديث : الخميس 26 يوليو 2018 - 2:06 مساءً
الأونروا : بداية الحلول التصفوية عبر الاستغناءات الوظيفية
مشاريع شقق جهاد أبو سيدو

إعلان “ماتياس شمالي” مدير عمليات الوكالة في قطاع غزة ، بالاستغناء عن الموظفين العاملين على بند الطوارئ، والذي سيتم إحالة 13%  للاستغناء النهائي ، و57% الإحالة للدوام الجزئي ، والمتبقي منهم سيتم توزيعه على البرامج المختلفة ، يعد إعلاناً وقراراً جائراً وظالماً ليس بحق الموظفين اللاجئين فقط ، بل يعد إجحافاً منقطع النظير في حق القضية الفلسطينية بكاملها من ألفها إلى ياءها ، لأن القرار يعد اختراق فاضح وواضح للقوانين والمواثيق الأممية التي أقرتها هيئة الأمم المتحدة لرعاية وتشغيل اللاجئين ونصت عليها المواثيق الدولية.

لقد نصت اتفاقية جنيف الرابعة لحقوق الإنسان ، وما تبعها من قرارات دولية وأممية ، ولا سيما قرار 194و513 و237 و3236 و513 و237 و 3236 ، الخاصة بالقضية الفلسطينية، وما لحقها ممن قرارات أممية و دولية خاصة ، تهدف لمحاولة التدخل الأممي في وقت صدور القرارات، من أجل التخفيف عن معاناة اللاجئين  والمهجرين المشردين من أبناء شعبنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجده لحين إنهاء قضيتهم العادلة وفق المواثيق الأممية والمعايير الدولية ، والتي تعد أحد أهم الأسباب الرئيسية لوجود وكالة الغوث ، من أجل العمل على  مساعدة اللاجئين في مواجهة التبعات الناتجة عن احتلال فلسطين ، وتهجير وطرد وتشريد  الفلسطينيين من ديارهم الأصلية ، والعمل على حمايتهم وتقديم الرعاية والمساعدة والتشغيل لهم إلى حين إقامة دولتهم المستقلة، وهذا في الأصل ما نصت عليه اتفاقية جنيف الرابعة لحقوق الإنسان.

تُفاجئنا وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين في قطاع غزة من حين إلى آخر ، بإصدار قرارات جائرة وظالمة تصب بالدرجة الأولى في مصلحة الاحتلال، والعمل على التنصل من مهامها الموكلة لها ، والتي تعد أولى الطرق المتبعة تدريجياً وتكتيكياً من أجل تصفية جذور قضيتنا الفلسطينية العادلة، والتي تأتي من خلال تذرعها غير المبرر والمستمر بأزمات مالية تواجهها ولا تقدر على إيجاد حلول لها، وهي الراعي والمسؤول الأول عن شؤون اللاجئين، والتي لا بد أن تقوم بتوفير كامل مستلزمات ما يخص ويتعلق في حياة اللاجئين الفلسطينيين بشكل دائم ومتواصل وأكثر فاعلية وايجابية، بل أكثر سلبية من خلال الانجرار وراء القرارات الصهيو أمريكية والامبريالية العالمية، التي تهدف إلى إنهاء القضية الفلسطينية والتخلص من أهم عناوينها في حماية اللاجئين إنسانياُ من خلال توفير فرص عمل كريمة لهم تضمن لقمة العيش لهم ولأطفالهم الصغار.

بات من الواضح وفي ظل الأزمة المتراكمة والمتشابكة التي تعيشها الحالة الفلسطينية من انهيار سياسي واقتصادي معاُ ، جاءت وكالة الغوث في قراراتها الجائرة لتزيد الألم ألماً وتزيد الطين بلة ، في تساوق واضح مع المحتل وحصاره الخانق على شعبنا الفلسطيني على كافة المستويات ، وخاصة ما يعيشه لاجئي قطاع غزة من ويلات ونكبات وفقر وجوع ومرض, من أزمة كهرباء ومياه وووو …!؟ ، تعجز كل التوصيفات والتعبيرات عن الوصول إلى عمق حكايتها البائسة من وحي المعاناة المستمرة على مدار الساعة.

إن قرارات وكالة الغوث في قطاع غزة بالعمل على تقليص الموظفين والاستغناء عن المئات منهم ، وقبلها التقليص في حجم المساعدات الغذائية للاجئين التي تزيد حجم وعدد أفراد أسرهم أضعافاً مضاعفة على ما تقدمه وكالة الغوث حفنة من الطعام وسلة غذائية لا تسد رمق تلك الأسر لأسابيع معدودة، وليس لشهور معدودة، فقرارات الفصل ليست قرارات نابعة من وجود أزمة اقتصادية خانقة تمر بها الأمم المتحدة ، بل من الممكن والسهل جداُ عقد مؤتمر دولي فاعل وجاد لتوضح صورة الموقف جلياً ، إن كان الأمر يتعلق بأزمة مالية كما نسمع ويقال ، وتطالب حينها الأمم المتحدة كافة الدول أن تكون على قدر مسؤولياتها وتحمل واجباتها ، وأن تقوم وكالة الغوث عبر الأمم المتحدة بتحذير تلك الدول من تفاقم الأزمة وتحمل نتائجها وتبعاتها ، وصولاُ للتلويح في إغلاق كافة مؤسسات الأمم المتحدة وإنهاء دورها عالمياُ وأممياً، من أجل الضغط على الدول بالوقوف أمام مسؤولياتها المطلوبة منها.

إن القرارات الجائرة الصادرة عن وكالة الغوث وتشغيل الفلسطينيين ليست قرارات اقتصادية ناتجة عن أزمات مالية ، بل هي قرارات سياسية مبطنة ، الهدف منها تصفية معالم وجذور القضية الفلسطينية، ومشاركة القوى الاستعمارية الامبريالية العالمية  بالوقوف ضده ، من أجل تمرير الحلول التصفوية الهزيلة ، والقضاء على حلم العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة ، والحذر هام وضروي من تلك المخططات والعمل على التصدي لها والوقوف ضدها من كل أبناء شعبنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجده ، ومن الدول العربية الشقيقة ومن شعوبها وأحرار وشرفاء العالم ، لأن الأمر جلل وخطير ولا يحتمل النظر في القضية أو التأجيل والتأخير ، أو حتى مجرد التفكير …!؟

مشاريع شقق جهاد أبو سيدو
رابط مختصر
2018-07-26 2018-07-26
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

أدخل الرمز التالي *

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع عاصمة الشتات - وهي تعبر عن رأي كاتبها حصرياً.

عاصمة الشتات