التجاذب في العمل الشعبي محرك للتطور

مقالات
عاصمة الشتات1 نوفمبر 2016آخر تحديث : منذ 4 سنوات
التجاذب في العمل الشعبي محرك للتطور
مشاريع شقق جهاد أبو سيدو

بقلم – محمد بهلول

 
التمثيل الشعبي، اليات الضغط والتأثير، أولويات الحاجة لدى الناس، محاربة الفساد والمحاصصة، مزاج الناس ونبضهم. الخ وغيرها العشرات من التعابير والمفاهيم التي دخلت الى يوميات الحياة السياسية والشعبية في مخيم عين الحلوة لتأذن ببداية مرحلة جديدة، من أبرز سماتها وان لا زالت غير مرئية بوضوح وتشوبها الضبابية المفرطة هي مشاركة عامة الناس بطرق مباشرة وغير مباشرة في رسم ملامح مستقبلها الجماعي على الصعد كافة وإسهامها المتراكم في صناعة القرار ولو من زاويته الداخلية الفلسطينية والتأثير ولو المحدود على صناع القرار او المؤثرين به من الخارج.

 
طبعا هذا التبدل النوعي هو نتاج تشكل وعي أدى الى عمل شعبي تراكمي ولو محدود قامت به عدة نخب و مجموعة أفراد لعل من أبرزهم المبادرة الشعبية الفلسطينية في عين الحلوة وضعت نصب أعينها التعبير ولو المحدود أيضا والمشوه أحيانا عن نبض الناس وقابليتهم اللا محدودة وان الفوضوية عن التعبير والمشاركة.

 
هذا العمل أدى الى تغيير ملموس وتطوير وفعالية ملحوظه في دور واهتمام الهيئات والقوى السياسية والشعبية الرسمية تجاه الناس ولو بعد طول غياب، فبات التمثيل الشعبي في اللجان الشعبية مطروح وبقوة على أجنده المعنيين وان لا زال التحايل عليه من خلال استنساخ التجربة السياسية اللبنانية مع قوانين الانتخابات البرلمانية، فتتنوع المعايير في التقسيمات الجغرافية وتستسهل الشروط على البعض الموالي في حين تقسى المعايير على الاحياء التي يقف على راسها أصحاب النبرة العالية والروح النقدية، بحيث بات اسم امين سر القاطع او الحي هو جواز العبور الى جنة اللجان الشعبية.

 
ومع ذلك، فإن هذه الخطوات الجريئة هي محط تقدير واحترام الجميع وما لفت النظر الى بعض الشوائب الا في سياق تحصين التجربة وتعزيزها والمراكمة الإيجابية على انجاحها.

 
ان تفعيل دور اللجان الشعبية ويوميات نشاطها وزياراتها الدائمة والمواكبة المستمرة. للاحياء المختلفة والوقوف امام أي إشكالية او احتياج امني او خدماتي للناس بات ملحوظا ويحظى بتقدير الناس وان لا زال بحاجة الى مزيد من التطوير والتفعيل بتحويل هذه المشاكل والاحتياجات الى برامج عمل يومية ودائمة في اطار رفع درجة التعبئة والحافزية للناس في الأحياء للانخراط في آليات الضغط والتأثير الشعبي لتحصيل الحقوق والخدمات من عناوينها المتعددة وباختلاف ملفاتها.

 
هنا تحضر المشاريع الخدماتية الكبرى ” نسبيا” سواء من جهات شبه، رسمية ” الاونروا” او غيرها من المؤسسات الدولية والجمعيات الأهلية المحلية، والجميع بلا استثناء يؤكد نظريا وإعلاميا على أولويات الحاجة في تحديد أسماء المستفيدين وان كان الأداء لا يزال غير حاسما في هذا الاتجاه وتشويه المحسوبيات والمحاصصة، الا ما لا يمكن الا قوله، ان تحسنا واضحا وملموسا ومرئيا في الأداء ، بحيث باتت أسماء المحتاجين الجديين ترتفع بوتائر مقبولة في بورصة المستفيدين، هذا لا يعني ان تتوقف حملة المطالبة والضغط لتصل الى غايتها المنشودة باستحصال كامل لـ ” لائحة” أولويات الحاجة على الخدمات، وهنا تاتي فكرة تحديد الجهة الصالحة بتحديد أسماء أولويات الحاجة والتي يجب ان تناط بـ ” لجان الاحياء” كونها جهات شعبية متنوعة ذات معرفة تفصيلية بواقع المستفيدين ولأنها أيضا هيئات ما فوق الانتماءات الفصائلية والحزبية بالتنسيق والتشاور الدائم مع اللجان الشعبية، على ان يبقى تحديد المعايير منوطا بالجهات المهنية والتقنية للقائمين على المشروع وأصحاب التمويل.

 
ان التشاور الدائم بما في ذلك استمرار اليات الضغط والتاثير الشعبي ما بين جميع المعنيين يجب ان تستمر للوصول الى تفاهمات نهائية وتحديد واضح لاليات اختيار أصحاب أولويات الحاجة سيما مع المعلومات المؤكدة عن قدوم تمويل مشاريع ولا سيما في ملف ترميم البيوت.
ان التجاذبات ما بين اللجان الشعبية المتعددة وبينها وبين لجان الاحياء وصولا الى جسم لجان الاحياء نفسه بقدر ما هو سلبي، بقدر ما هو إيجابي لان الأساس فيه الوصول الى تفاهمات بعيدا عن المصالح الضيقة والخاصة، وأساس هذه التجاذبات يكمن في تحديد الأدوار والمهمات و الوظائف لكل منها والتي لا زالت تتداخل فما بينها. ان التجاذب حتما سيوصل الى تفاهمات واليات تنسيق، وهنا لا بد من التأكيد على ان المعايير الأساسية محكومة بالاعتراف والاحترام ما بين كل المكونات سواء كانت رسمية او شعبية بحدود تمثيلها ووضوح أدوارها دون انتقاص من احد او ازدواجية في المعايير.

مشاريع شقق جهاد أبو سيدو
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


أدخل الرمز التالي *

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.