التعداد العام لفلسطينيي لبنان .. الهواجس والمخاطر

عاصمة الشتاتwait... مشاهدةآخر تحديث : الخميس 20 يوليو 2017 - 10:14 صباحًا
التعداد العام لفلسطينيي لبنان .. الهواجس والمخاطر
مشاريع شقق جهاد أبو سيدو

اطلقت لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني بتاريخ 2 شباط 2017 مشروع “التعداد العام للسكان والمساكن في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان برعاية رئيس الحكومة سعد الحريري وبالشراكة مع ادارة الاحصاء المركزي اللبناني والجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني واعتمد بمرسوم جمهوري المطلع من نيسان 2017.

ومنذ ذلك الحين، اثار اللاجئون الفلسطينييون جملة من الاسئلة والمخاوف حول خلفية هذا المشروع، ومدى ارتباطه بالمشاريع التي تحاك تجاه القضية الفلسطينية بالعموم وقضية اللاجئين الفلسطينيين بالخصوص؟!.

خاصة أنه تبين بعد ذلك أن المشروع:

أولاً: أن المشروع خرج عن الاجماع الفلسطيني، وبات مقتصرا على القيادة الفلسطينية في رام الله، التي تنازلت حسب تصريحات المشرف على الساحة اللبنانية عزام الاحمد ومن قبله الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن المخيمات الفلسطينية في لبنان بحجة عدم قدرة السلطة الفلسطينية على تحمل “اعباء” التواجد الفلسطيني في المخيمات.

ثانياً: أن المسح السكاني التي ستجريه اللجنة يحمل في طياته بُعداً امنياً بامتياز. فقد تتفهم العائلة الفلسطينية السؤال عن عدد افراد اسرتها ولكن الغير مفهوم هو ربط مكان سكن العائلة عبر تطبيق الـ gps المرتبط بالأقمار الاصطناعية مباشرة!!!

ثالثاً: تصريح عزام الأحمد يثير جملة من الاسئلة والاستفسارات فيقول *”فالقضية ليست قضية تغطية للوجود الفلسطيني في لبنان مساكن وسكان بل هي في التفاصيل والمعلومات التي سنحصل عليها”*. فما هي هذه المعلومات والتفاصيل التي تحتاجوها السلطة الفلسطينية؟ وما هي حقيقة مآرب السلطة الفلسطينية من هذه المعلومات؟؟

رابعاً: إن توقيت اطلاق مشروع الاحصاء في هذه الفترة الحساسة التي تمر بها القضية الفلسطينية بالعموم وقضية اللاجئين الفلسطينيين بالخصوص *مشبوه*. فهناك صفقة القرن التي بلورتها الولايات المتحدة الامريكية والكيان الصهيوني والتي تعنى بشكل اساسي بتصفية القضية وتبادل الأراضي وانهاء ملف قضية اللاجئين وتوطينهم في أماكن تواجدهم.

خامساً: شرحت رئيسة ادارة الاحصاء اللبناني د. توتاليان مراحل تنفيذ المشروع مشيرة إلى أن عملية تعبئة الاستمارات *تتم من خلال الكومبيوتر اللوحي وبتقنيات متطورة تلتزم القوانين الدولية المتعلقة بسرية المعلومات.* فهل هناك من ضمانة حقيقية لابقاء المعلومات سرية؟ خاصة أن دولة لبنان تعرضت ومنذ فترات متقاربة أو متباعدة لعدة اختراقات حساسة وخصوصًا في البعد المتعلق الكترونياً!!!.

الخلاصة

  أمام هذه الهواجس والمخاطر، فإن المطلوب من ابناء الشعب الفلسطيني عدم التجاوب مع فرق العمل والتي تقدر اعداهم بحوالي الـ 600 شاب وشابة سيجولون على المخيمات والتجمعات الفلسطينية لما لهذا المشروع من مخاطر امنية وسياسية تهدد الوجود الفلسطيني في لبنان لمآرب وتوقيت هذا المشروع.

(هواجس لاجئ)

مشاريع شقق جهاد أبو سيدو
رابط مختصر
2017-07-20 2017-07-20
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

أدخل الرمز التالي *

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع عاصمة الشتات - وهي تعبر عن رأي كاتبها حصرياً.

عاصمة الشتات