القضية الفلسطينية و مزيد من التقزيم و غياب الافق

عاصمة الشتاتwait... مشاهدةآخر تحديث : الخميس 6 سبتمبر 2018 - 11:29 صباحًا
القضية الفلسطينية و مزيد من التقزيم و غياب الافق
مشاريع شقق جهاد أبو سيدو

محمود عطايا \ عاصمة الشتات \ قلم

بدأ صوت الثورة الفلسطينية بالصدوح منذ حملات الهجرة الصهيونية الى ارض فلسطين في ظل استعمار قائم اصلا , و كانت العديد من الشخصيات و الحركات الوطنية تحارب هذه الهجرة بما تيسر حتى تغلغل الصهيانة متسلحين بوعد بلفور و العصابات المسلحة و كانت النكبة عام 1948 , ليصبح الصراخ الثوري ضد النكبة و الاحتلال و بدأت المقارعة العسكرية الغير متوازنة القوى الا ان الفلسطيني بقي في ميدان الكفاح المسلح وحيدا لتأتي نكسة عام 1967 و تحتل كل فلسطين امام اعين الاخوة و الاصدقاء و الاعداء ايضا , لتسجل المجازر الصهيونية على انها فتوحات انسانية من يعترضها يحاكم دوليا بمعادات السامية , و صار المطلب هو الرجوع الى حدود 1967 و بدأ التراجع و التنازل و تغير الهدف من المطالب و الثورة و بات ضمنيا الاحتلال كيان قائم مشرعن من الجميع له حق بارضنا يتدخل الوسطاء على حل بعض التفاصيل و لكن بالعموم هو كيان معترف به .

و هكذا انطلقت الثورة الفلسطينية المسلحة الحديثة من كل دول الطوق معلنة ان الكفاح المسلح ضد الاحتلال هو طريقها لتحرير كامل التراب الوطني الفلسطيني , و كانت مخيمات الشتات الفلسطيني هي الخزان الثوري للمقاتلين و المعسكرات و القادة , الامر الذي كبد الاحتلال العديد من الخسائر العسكرية علما انه استغلها اعلاميا و سياسيا و بدأت رحلة المحتل بضرب الثورة خارج اراضي فلسطين فكانت فتنة الاردن و اجتياحات لبنان و سادات مصر لضرب هذه الثورة و ترويضها و تدجينها كثورة شعبية و بدأ العمل على ضرب الفكرة الثورية لدى الشعب الفلسطيني و تقسيمه , و اليوم تحولت المشكلة من تحرير كامل فلسطين الى معالجة الانقسام و المعابر و الضرائب و باتت فلسطين كيانات متفرقة , فالضفة رضيت بالهم و الهم لم يرضى بأهلها فبات شعب يبحث و حيدا عن الامن و غزة شعبها يبحث عن رغيف الخبز اما الشتات المنسي من السياسة الفلسطينية فكل حلم ابنائه مركب في البحر يأخذهم الى الضفاف الاوروبية للبحث عن انسانيتهم .

كيف لا تنحدر المسارات بالقضية الفلسطينية بعد عقود من نضال الشعب اذا كان الكثير من القادة عاجز او جاهل و القوي الواعي مهمش او تحت تراب الشهادة , كيف نستطيع ان ننتصر اذا تحولت غزة مملكة مستقلة و الضفة مناصب و كراسي و فلسطين الداخل لم تعد بالحسبان و شتات الخارج لم يعد بالمعادلة العسكرية و لا السياسية و لا صوت له . فهل يستطيع ان يفاوض او يحرر من يسمح بشرذمة الشعب ؟ فهل نستطيع ان يحرر من حصر دوره و نقطة قوته في غزة ؟ هل من العقل ان تلغي السلطة الفلسطينية قوات الثورة في الشتات و تحولها الى شرطة وطنية فلسطينية ؟

طبعا لا , فحتى المفاوضات ستختلف دون قوة و دون ان نكون وراء العدو في كل مكان و كل زمان و دون ان تكون المعادلة الرأس بالرأس فلم يذكر التاريخ يوما ان دولا تحررت بالكرافات او بتجارة الانفاق , بل التحرير هو من دعم ارادة و صمود الشعوب و استخدام الثورة الى اخر قطرة دم للوصول الى الهدف العام . اذا اردتم نصرا فامامكم حلان اما اتركوا الشعب في كل بقاع الارض يحدد مصيره و خياراته الثورية دون قمع او تهديد او خذو صمام المبادرة و حرروا غزة و الضفة و الشتات منكم اولا و انهوا الانقسام و اعلنوا برنامج وطني ثوري تحريري شامل و اعملوا به حتى تكون مرحلة اعادة الامل اولا ثم تبدأ بعدها مرحلة المقارعة و التحرير .

كتب في 6-9-2018 ذكرى تحليق الطائرات التي خطفتها الثورة الفلسطينية لتؤكد انها ثورة لكل الشعب الفلسطيني و وراء العدو في كل مكان يومها كان دموع العدو انهار اما اليوم فدموعنا بحارا .

مشاريع شقق جهاد أبو سيدو
رابط مختصر
2018-09-06 2018-09-06
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

أدخل الرمز التالي *

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع عاصمة الشتات - وهي تعبر عن رأي كاتبها حصرياً.

عاصمة الشتات