المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية

عاصمة الشتاتwait... مشاهدةآخر تحديث : الأربعاء 28 مارس 2018 - 5:21 مساءً
المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية
مشاريع شقق جهاد أبو سيدو

بقلم: ياسمين عامر

لا يكون للمراة اي دور في الحياة السياسية دون ذكر، ودون ادراك هوية الحركة النسوية الفلسطينية، وما قد زُرع في صميم ووجدان الحركات الوطنية .

قد كبرت النواة منذ إنشاء الاتحاد النسائي العربي عام 1928, وكذلك الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية عام 1956 التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، وبالرغم من أن حصتها في المراكز الإدارية، في القطاع العام والخاص منخفضة إلا أنها قد تمركزت ورفضت التهميش العام، ولا يمكن أن نتكلم عن انجازات المرأة دون ذكر نظام كوتا الذي تم الموافقة عليه بعد نضال المؤسسات النسوية عام 2005، الذي يفرض تمثيل المرأة في القوائم السياسية بنسبة 20 في المئة، وواصلت الحركات والمؤسسات النسوية عام 2012 زيادة نسبة الكوتا الى 30 في المئة، ولكن لم يتم الموافقة على زيادة هذه النسبة حتى يومنا هذا.

وفي دراسة قامت بها دنيا الامل اسماعيل ل الحوار المتمدن في العدد: 960 بتاريخ 2004 / 9 / 18 بعنوان (المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية بين الشكل والمضمون)، تطرح سؤالا ملح عن نظام ” الكوتا” هل يمكن اعتماد الكوتا في المرحلة التالية كتعبير حقيقي عن المشاركة ؟ وهل يمكن اعتمادها بشكل مطلق ام مؤقت؟

بعض القيادات النسائية تؤيد فكرة الكوتا من منطلق أن التمييز ضد المرأة مازال موجوداً في المجتمع الفلسطيني حيث يستمد قوته من الأبعاد الدينية والثقافية ( عادات، تقاليد)…………. وعليه فقد رأين في الكوتا تمييزاً إيجابياً لصالح المرأة يمكنها من زيادة فرص تواجدها في المواقع المختلفة، وتقبل المجتمع تدريجياً لهذا التواجد / الوجود تقول أسمى خضر في مقالتها: (انعكاسات قانون الانتخاب على مشاركة المرأة في العملية الديمقراطية ): اتسمت مشاركة المرأة في الحياة السياسية بالضعف، سواء من خلال الأحزاب الموجودة أو في الدور الذي تلعبه في مجال صنع القرار وصياغة المجال المدني العام، فالمرأة أقلية بمختلف المعايير الإحصائية والموضوعية، ويمكننا القول أيضاً أن المرأة أقلية سياسية ويوجد فارق تاريخي بينها وبين الرجل مما يدفعنا إلى أن نميل إلى التمييز الإيجابي لصالحها.

ومن الاسئلة التي طرحتها وكالة الانباء ” وفا ” على القيادات النسوية الفلسطينية عام 2017:

هل انصفت الاحزاب السياسية المراة الفلسطينية ؟

قالت وزير شؤون المراة هيفاء الاغا لوكالة الانباء ” وفا” : المرأة تحجم عن دخول السياسة لأسباب عديدة، منها أن مجتمعنا شرقي ويقع تحت سيطرة ذكورية على مراكز صنع القرار، ما يجعل تمثيل المرأة في الأحزاب السياسية في مستوى متدنٍ، مشيرة إلى أن المرأة حققت تقدما في نسبة مشاركتها بصنع القرار السياسي وتسعى لإنجازات أكبر في المرحلة المقبلة. وكما قالت عضو الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطيني ريما نزال: “إنه لا بد من الاعتراف أن الأحزاب السياسية أنصفت المرأة الفلسطينية، الانصاف شعور يختلف من شخص إلى آخر وفقا لإشباع احتياجاته الرئيسة، كما أن الانصاف ليس له أدوات قياس، كلمة فضفاضة يختلف تقديرها من شخص لآخر”.

ويجب الاشارة الى بعض الاحصائيات المتعلقة بالتواجد النسوي في الأحزاب السياسية في دراسة اعدتها ايمان عطاري عام 2012: إلى أن النساء يشكلن حوالي 25% من مؤتمر حركة فتح و33% من مجلسها الثوري و40% من لجنتها الحركية العليا.

أما النساء في الجبهة الشعبية فتشكل 10% من لجنتها المركزية، فيما تشكل 19.5% من اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية في الضفة الغربية و16.5% من لجنتها المركزية في قطاع غزة، وفي “فدا” تشكل النساء 30% من المكتب التنفيذي و19% من اللجنة المركزية.

أما حركة حماس فلا توجد نسب محددة لمشاركة المرأة في هيئاتها المختلفة، ولكنها وكما صرحت الدكتورة محمد صالح عضو في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة حماس بأن المرأة موجودة في جميع المراتب التنظيمية بما فيها المكتب السياسي.

وقد اوضحت سريدا حسين مديرة طاقم شئون المراة في وكالة “معا” 2016 ” علينا أن ندرك أن المساواة في المشاركة السياسية هي حق قبل أن تكون حاجة، وحجر أساسي لتحرر أي مجتمع، المشاركة السياسية للمرأة تهمَّش بفعل الأزمة التي تمر بها الأحزاب السياسية الفلسطينية.كيف لنا أن نشجع المواطنة الفلسطينية العادية بالمشاركة في العملية السياسية؛ بحيث لا يختصر دورها فقط بمجرد المشاركة في المسيرات الجماهيرية التي تنظمها الأحزاب السياسية، إذ إن جل ما تقوم به المرأة هو مجرد رفع علم لحزب سياسي معين مرددةً شعارات سياسية غير مدركة لمعانيها الأساسية، وذلك لأن بعض الأحزاب السياسية تنظر لمشاركة المرأة في فعالياتها كمجرد رقم يضاف من أجل زيادة الأعداد في المظاهرات والمسيرات الجماهيرية الخاصة بها”.

كيف لنا أن نشجع المواطنة الفلسطينية العادية بالمشاركة في العملية السياسية؛ بحيث لا يختصر دورها فقط بمجرد المشاركة في المسيرات الجماهيرية التي تنظمها الأحزاب السياسية، إذ إن جل ما تقوم به المرأة هو مجرد رفع علم لحزب سياسي معين مرددةً شعارات سياسية غير مدركة لمعانيها الأساسية،

وذلك لأن بعض الأحزاب السياسية تنظر لمشاركة المرأة في فعالياتها كمجرد رقم يضاف من أجل زيادة الأعداد في المظاهرات والمسيرات الجماهيرية الخاصة بها.

وقبل أن نغوص في الأحلام والآمال يجب التنويه ان القيادة بحاجة الى الوجوه الشابة، الناضجة لتأخذ مكانها في التشكيلات الحكومية القادمة، كبديل أو ربما دوراً اساسيا في التقدم، وقيادة المجتمع في أدارة توقع أوراقاها على اساس المساواة.

لا شك أن دور المراة قد قطع اشواطا كبيرة ولا شك ان المستقبل لا يزال يتأرج بين كفين، وعندما تاخذ مكانها الاساسي في التكوين وفي التشكيل الحكومي وقتها فقط يجب ان يكون هناك حديثاً جدياً عن مشاركة حقيقة سياسية، ليس فقط للمراة وانما للمجتمع.

ياسمين عامر – طالبة في دورة مبادئ الصحافة الاستقصائية

مدتها ستة أشهر من تنظيم جمعية راصد لحقوق الإنسان وموقع عاصمة الشتات، وبدعم من برنامج الشباب الفلسطيني.

مشاريع شقق جهاد أبو سيدو
رابط مختصر
2018-03-28 2018-03-28
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

أدخل الرمز التالي *

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع عاصمة الشتات - وهي تعبر عن رأي كاتبها حصرياً.

عاصمة الشتات