«المية ومية» محور اهتمام سياسي ورسمي وأمني رياشي ينقل تضامن جعجع والجيش يطمئن الأهالي

عاصمة الشتاتwait... مشاهدةآخر تحديث : الأربعاء 31 أكتوبر 2018 - 11:02 صباحًا
«المية ومية» محور اهتمام سياسي ورسمي وأمني رياشي ينقل تضامن جعجع والجيش يطمئن الأهالي
مشاريع شقق جهاد أبو سيدو

 المصدر – رأفت نعيم – جريدة المستقبل

استمر الوضع في مخيم وبلدة المية ومية – شرق صيدا محور اهتمام أمني وسياسي ورسمي، توزع على مسارات ثلاثة: تثبيت وقف إطلاق النار وإشاعة أجواء الطمأنينة أولاً لأهالي المخيم الذين كانوا نزحوا منه إبان الاشتباكات الأخيرة بين «فتح» و«أنصار الله»، وثانياً لأهالي الجوار والمنطقة لتبديد ما أثارته هذه الاشتباكات من هواجس وقلق خاصة في بلدة المية ومية التي نالت نصيبها من أضرار هذه الاشتباكات مادياً ومعنوياً. وفي هذا السياق نفذت وحدات من فوج المغاوير في الجيش اللبناني دوريات مؤللة في البلدة وجوارها وصولاً إلى محيط المخيم، في خطوة وضعتها مصادر مطلعة في المنطقة في خانة رسائل الطمأنة التي تحرص المؤسسة العسكرية على أن تبعث بها إلى ابناء المنطقة بكل تنوعهم. وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع التدابير التي يتخذها الجيش أيضاً عند مداخل مخيم المية ومية وحوله للحفاظ على الأمن والاستقرار وذلك بعد يومين على دخول اتفاق تثبيت وقف النار فيه حيز التنفيذ ونشر قوة الفصل المؤلفة من مندوبين لحركتي «حماس» و«الجهاد» والجبهتين «الشعبية» و«الديمقراطية»، والتي كلفتها الفصائل الفلسطينية الإشراف على تطبيق الاتفاق ومراقبة التزام طرفي النزاع، أي «فتح» و«أنصار الله»، ببنوده التي ينتظر أن يستكمل تنفيذ ما تبقى منها خلال الأيام القليلة المقبلة بدعوة أهالي المخيم الذين غادروه للعودة إليه والبدء بإزالة آثار تلك الاشتباكات واستئناف الحياة الطبيعية في أسواق ومؤسسات ومدارس المخيم تباعاً.

فيما المسار الثاني وهو السياسي، فتمثل في توالي توافد الشخصيات والوفود السياسية المتضامنة مع أهالي بلدة المية ومية. أما المسار الثالث فهو مسار رسمي وسيترجم اليوم الأربعاء، بانتقال أمين عام الهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد خير وبناء لتعليمات من قائد الجيش، إلى بلدة المية ومية لإجراء كشف على الأضرار التي لحقت بها جراء الاشتباكات الأخيرة.

رياشي ووفد «القوات»

وكان وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم رياشي زار مع وفد من القوات اللبنانية بلدة المية ومية موفدين من رئيس حزب القوات الدكتور سمير جعجع حيث التقوا رئيس البلدية رفعات بوسابا وكهنة الرعية وفاعليات البلدة ناقلين إليهم تحيات الدكتور جعجع وتضامنه معهم وذلك بحضور راعي أبرشية صيدا ودير القمر للروم الكاثوليك المطران إيلي حداد وعدد من رؤساء بلديات ومخاتير المنطقة ومسؤولي القوات في المنطقة. وقام رياشي والوفد المرافق بجولة ميدانية في البلدة أطل خلالها على مشارف مخيم المية ومية.

الرياشي اعتبر أنه «من الواجب علينا أن نطالب بالحقوق الطبيعية والأمن والأمان لبلدة المية ومية». وقال: من غير المقبول أن يترك أهالي المية ومية بيوتهم، ومن غير المقبول ألا يأتي إلى العدلية قريباً وزير عدل يأمر بإخلاء المساكن التي هي ملك للأهالي، ومن غير المقبول ابداً أن يستعمل السلاح في غير محله في المخيم الذي يسكنه إخواننا الفلسطينيون المهجرون من بلدهم وأن يكون هناك سلاح خارج الدولة وخارج الشرعية.

وأضاف: «الجيش اللبناني الذي يقوم بواجباته على أكمل وجه، عليه المسؤولية في هذا الموضوع، وهو وضع الخطط اللازمة لحماية أمن الاهالي والعمل التدريجي من أجل ضبط الأمن والحفاظ على النظام في المية ومية. نريد أن يكون الجميع تحت سقف القانون، وهناك منازل في المية مية مصادرة، ويجب أن تنفذ الإخلاءات والأحكام لكي تعود هذه المنازل إلى أصحابها. أما المهجرون الفلسطينيون، فعلى الأونروا أن تؤمن لهم ما يلزم، لكن ليس على حساب أهلنا في المية ومية. وأشد على يد رئيس البلدية وكل رؤساء بلديات المنطقة وكل الأهالي لنقول بكلمة واحدة ونداء واحد لفخامة الرئيس وللرئيس الحريري ولقائد الجيش ولوزير العدل الحالي والذي سيخلفه ولوزير الداخلية ووزير الدفاع وكل المسؤولين المعنيين بهذا الموضوع: كلكم عليكم المسؤولية لمنع ما يحصل في المية ومية، هذه الحروب الصغيرة يمكن في لحظة أن تسبب حروباً كبيرة، لذا يجب أن تنطفئ وأن يأخذ صاحب الحق حقه».

وعن إمكان وجود قرار سياسي بجمع السلاح ودخول الجيش إلى مخيم المية ومية، أجاب الرياشي: «أنا مع نزع السلاح على كل الأراضي اللبنانية من أي فصيل وأي تنظيم. الجيش وحده يجب أن يحتكر السلاح على الأراضي اللبنانية، مع كل القوى الشرعية، وليس أي أحد آخر. نحن ليس لدينا أي أمر ضد الأخوة الفلسطينيين في المخيم الذين يتعرضون مثلهم مثل أهلنا للقصف والترهيب والخوف. ما يهمنا أن يستتب الأمن ويتوقف القصف، والجميع يجب أن يكون تحت سقف القانون».

وقال المطران حداد: «سنسمي هذه البلدة قلعة الصمود تجاه كل محاولة لإبعاد الناس عن أرضها وإبعاد الأهل عن بعضهم البعض ودرب العيش المشترك والوحدة الوطنية. ما يحصل مرفوض من كل شرائح المجتمع اللبناني لأنه يسيء إلى وجه لبنان. أخوتنا الفلسطينيون لديهم معاناتهم ويفسرون هذه المعاناة بحمل سلاح من أجل قوى خارجية ودول لا تمت بصلة إلى وحدة لبنان ومصلحته. المية ومية تدفع فاتورة دولية».

في ثكنة زغيب

وكان الرياشي زار ثكنة زغيب العسكرية في صيدا والتقى قائد منطقة الجنوب العسكرية العميد الركن جميل سيقلي واطلع منه على الإجراءات التي يتخذها الجيش من أجل حفظ أمن المنطقة ومنع تكرار ما حصل. وقال الرياشي بعد الزيارة «زرنا قائد المنطقة وأطلعنا على كل التفاصيل، وهو يتابع بشكل دقيق جداً كل الوضع الأمني المحيط بالمية ومية ويقوم باتخاذ الإجراءات المناسبة لضبط الأمن. وهنا أثني على جهد الجيش وقائده وأؤكد لكم أن الموضوع بالشكل الذي يتابع فيه ليس كافياً. على الدولة اللبنانية مسؤوليات أكبر ويجب أن نتحملها كدولة، ولو كوزراء تصريف أعمال، لوضع حد نهائي لهذا الموضوع. ممنوع أن يفكر أهلنا، ولا بأي شكل من الأشكال، في ترك بيوتهم جراء هذا الأمر، ومن يريد أن يجعلهم يتركون منازلهم عليه هو أن يترك منزله».

مشاريع شقق جهاد أبو سيدو
رابط مختصر
2018-10-31 2018-10-31
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

أدخل الرمز التالي *

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع عاصمة الشتات - وهي تعبر عن رأي كاتبها حصرياً.

عاصمة الشتات