الوضع الأمني يتهدّد الحياة الاقتصادية في مخيم عين الحلوة

عاصمة الشتاتwait... مشاهدةآخر تحديث : الثلاثاء 7 يونيو 2016 - 5:25 صباحًا
الوضع الأمني يتهدّد الحياة الاقتصادية في مخيم عين الحلوة
مشاريع شقق جهاد أبو سيدو

 إعداد: فاطمة مجذوب

تصوير: خالد وليد النصر

في ظل الأحداث الأخيرة التي شهدها مخيم عين الحلوة عقب اغتيال قائد كتيبة شهداء شاتيلا طلال بلاونه الملقب بطلال الأردني، سادت حالة من التوتر و استنفار واسع في المخيم. وما إن مضت أيام قليلة شهد المخيم حادث آخر بمحاولة اغتيال عنصرين من الحركات الإسلامية، هذه الأحداث التي حصلت في الأسبوع عينه أثرت بشكل مباشر على جميع النواحي الحياتية لا سيما الوضع الاقتصادي، فقد شُلت الحركة التجارية بالمخيم لعدة أيام تمثلت بإغلاق المحال التجارية التي تُعدّ شريان الحياة للمخيم و للعديد من العائلات.

الحاج أبو غسان إسماعيل صاحب محل خضار في وسط سوق المخيم منذ أكثر من ثلاثين عاما، روى معناته لشبكة العودة الإخبارية قائلاً "الوضع الذي أعيشه اليوم في المخيم لم أعشه من قبل، فالأوضاع أصبحت لا تطاق، فبالإضافة الى أنّ لقمة العيش تتطلب أن نعمل في ظل أجواء الخوف و المخاطرة بحياتنا، كل يوم يمر علينا تتزايد خسارتنا لتصل الى نحو مائتي دولار أمريكي يوميا، عدا الخضار و الفاكهة التي تتلف يوميا".

أما الشاب محمد إسماعيل صاحب محل دواجن فقد عبر عن ما بداخله في طريقة أخرى حيث قال لشبكتنا "رغم الخسارة الكبيرة التي لا تقل عن مليون ليرة، والتي أدت إلى عجز في تسديد إيجار المحل، إلا أنني لست حزين على كل هذا، بقدر حزني على وضع المخيم و على حركة السوق المعدومة، وعلى الناس التي لا تفارق بيوتها خوفاً من أي حدث مفاجئ.. أنا لا أطالب بشيء سوى تأمين الحماية الأمنية للمخيم و أبنائه".

هي صرخات لبعض من تجار المخيم الذين تبدّدت آمالهم التي بنوها في سوق المخيم، ذلك السوق الذي كان في يومٍ مضى يستقطب مستهلكين من الكثير من المناطق اللبنانية، واعتبر مركزاً تجارياً مهماً في الجنوب اللبناني.

«أطالب جميع التجار و أصحاب المحال و المؤسسات ممارسة نشاطهم وعدم السماح لأحد بتهديد المخيم و التحكم بمستقبله و مصير أهله»، بهذه الكلمات توجه أبو بسام المقدح أمين سر لجنة المتابعة الفلسطينية الى تجار المخيم عبر شبكتنا، مؤكداً على أنّ ما حصل هو اغتيال للمخيم و لا سيما لوحدته و لاقتصاده الداخلي الذي يتأثر به الجميع.

المقدح أكد أنّ اللجان تلعب دورا مهما في ضبط الوضع، داعيا الجميع مراعاة وضع الأهالي المعيشي المتردي قبل أي شيء، رافضاً أن يصبح مخيم عين الحلوة كمخيم نهر البارد أو اليرموك. مطالباً الجميع التمسك الكامل بالمبادرة الفلسطينية الموحدة لحماية المخيم والسعي بكل قدراتهم للتوصل إلى تفاهم يحيّد المخيم و أهله من المصائب و الخضات الأمنية لتوفير الأمن و الأمان لأهل المخيم.

واعتبر أمير الحركة الإسلامية المجاهدة الشيخ جمال خطاب أنّ الذي يحصل في المخيم هو عمل مُحرم شرعا و أخلاقا و المسلم الحقيقي هو من سلم الناس من لسانه و يده و أضاف الشيخ خطاب أن هناك اجتماعات و لقاءات دورية مع شتى الفصائل للبحث نحو حلول أفضل لاجتياز هذه المرحلة الصعبة و ضبط الأمن في المخيم. هي معاناة يعيشها أبناء هذا المخيم تفوق كل المعاناة فالمخيم أصبح بركان خامد بداخله، يكاد ينفجر من حين إلى آخر، لتنفجر معه قدرات احتمال الناس صغاراً و كباراً، هؤلاء المساكين الذين لا يطلبون بشيء سوى الأمن، أبسط حق من حقوق الإنسان.

مشاريع شقق جهاد أبو سيدو
رابط مختصر
2016-06-07
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

أدخل الرمز التالي *

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع عاصمة الشتات - وهي تعبر عن رأي كاتبها حصرياً.

عاصمة الشتات