بوادر انتفاضة فلسطينية جديدة.. هل تتحملها “إسرائيل”؟

عاصمة الشتاتwait... مشاهدةآخر تحديث : الإثنين 17 يونيو 2019 - 4:05 مساءً
بوادر انتفاضة فلسطينية جديدة.. هل تتحملها “إسرائيل”؟
مشاريع شقق جهاد أبو سيدو

تدل الأوضاع الداخلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة على أن حالة انتفاضة فلسطينية جديدة قاب قوسين أو أدنى، وقد تندلع في أي لحظة بسبب حالة الضغط الشديدة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في ظل غياب أي دعم عربي ودولي من شأنه أن يحقق للشعب الفلسطيني أدنى حقوقه، هذا عدا عن استمرار حالة الانقسام السياسي في الصف الداخلي الفلسطيني.

هذا الواقع يتخوف منه كيان العدو واعترف به موقع “والاه” العبري، حيث تحدث عن تخوفات صهيونية من إندلاع إنتفاضة فلسطينية ثالثة قد تفجرها ما يسمى بـ”صفقة القرن”. وطرح الموقع تساؤلات عديدة تدل على الرهبة الحقيقية من اندلاع هذه الإنتفاضة، وأهمها:

هل يستطيع الجيش “الإسرائيلي” التعامل مع انتفاضة ثالثة بالضفة في ظل القضايا المستعصية التي يتعامل معها في هذه الآونة على غرار قطاع غزة وسوريا وإيران”؟ هذا الأمر يلقي عبئا ثقيلا على عاتق رئيس هيئة الأركان العامة “أفيف كوخافي”، حيث أنه مطالب بالموازنة بين تلك القضايا في آن واحد”، حسب الموقع.

ونحن بدورنا نطرح مثل هذه التساؤلات وغيرها من التساؤلات التي يمكن أن تكشف لنا ما يمكن أن تؤول إليه الأوضاع في مثل هذه الحالة.

وهل فعلا الحالة الشعبية الفلسطينية على أقل تقدير في ظل الإنقسام السياسي الحالي قادرة على التاثير وإجبار السلطات “الإسرائيلية” على الرضوخ لمطالبها؟

ماهو الشكل الذي يمكن أن تتحرك هذه الإنتفاضة في إطاره في حال انطلقت فعلا وكيف يمكن تأطيرها والسيطرة عليها وتوجيهها بما يخدم الصالح الوطني العام؟

يؤكد أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر، أستاذ القضية الفلسطينية في جامعة القدس المفتوحة الدكتور محمد أسعد العويوى لبرنامج “ما وراء الحدث” أنه في حال اندلعت انتفاضة لايوجد تأثير أكثر من تأثير الجماهير والشعوب على أي من السلطات والاحتلالات، وبالتالي يمكن أن يكون الشعب الفلسطيني هو قادر على أن يكون اللاعب الرئيس في كل عملية الصراع الفلسطيني “الإسرائيلي”، وهو الذي يقدم التضحيات، وهو الذي يقوم بالأعمال ضد الإحتلال وهو في اشتباك يومي ومستمر مع هذا الإحتلال، أما في ما يخص عملية “صفقة القرن” وما يدور الآن في دهاليز سرية بدعم وبمواقفة بعض الأنظمة العربية طبعا سوف يكون للشعب الفلسطيني كلمة الفصل، والأهم في كل القضية هو موقف الشعب الفلسطيني”.

وحول أهمية دور وموقف الشعب الفلسطيني في التأثير على ما يتم التخطيط له قال الدكتور العويوي، إن “موقف الشعب الفلسطيني ولأول مرة منذ سنوات رغم حالة الانقسام الشعب الفلسطيني وقيادته بكل أطيافها، وموقف الشعب من هذه الصفقة هو موقف صلب وموحد ويرفضها رفضا قاطعا وحازما ويرفض أي عملية تصفية لجوهر القضية الفلسطينية وهي القدس واللاجئين والحدود التي يحاول الإحتلال “الإسرائيلي” من خلال الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الأنظمة العربية إلى قضية إنسانية وإقتصادية هنا وهناك لا يمكن ولن يسمح الشعب الفلسطيني ولا كرامته بأن تمر هذه الصفقة”.

بما يخص الشكل الذي يمكن أن تتحرك هذه الانتفاضة في اطاره في حال انطلقت فعلا، وكيف يمكن تأطيرها والسيطرة عليها وتوجيهها بما يخدم الصالح الوطني العام قال العويوي: “أريد أن أؤكد أن هذه الهبة الجماهيرية التي تتفاعل يوميا مع اقتراب المحاولات لتمرير أي صفقة تحت شعارات مختلفة لايمكن أن يكتب لها النجاح والاستمرارية والديمومة دون إعادة صياغة الواقع الفلسطيني الداخلي، بمعنى إنهاء حالة الإنقسام والاتفاق بين كافة الأطياف الفلسطينية على استراتيجية وطنية مقاومة ضد الاحتلال حتى انجاز حركة التحرر والانعتاق من هذا الاحتلال، وسوف تكون كل هذه الهبات وكل الانتفاضات محدودة التأثير دون أن يكون هناك إنهاء للإنقسام وإيجاد قاسم مشترك بين القوى الفلسطينية المحتلفة على برنامج سياسي موحد.

مشاريع شقق جهاد أبو سيدو
رابط مختصر
2019-06-17
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

أدخل الرمز التالي *

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع عاصمة الشتات - وهي تعبر عن رأي كاتبها حصرياً.

عاصمة الشتات