تايلند تلاحق اللاجئين الفلسطينيين وتصنفهم كمافيات

عاصمة الشتاتwait... مشاهدةآخر تحديث : الخميس 6 ديسمبر 2018 - 9:06 صباحًا
تايلند تلاحق اللاجئين الفلسطينيين وتصنفهم كمافيات
مشاريع شقق جهاد أبو سيدو

اعتقلت الشرطة التايلندية عشرات اللاجئين الفلسطينيين والعرب خلال الأيام القليلة الماضية في الوقت الذي تواصل فيه ملاحقة المئات منهم من أجل اعتقالهم.

وذكرت الناشطة الإغاثية لمساعدة اللاجئين فاطمة جابر لـ “شبكة قدس” أن إجمالي العدد الخاص باللاجئين المتواجدين في تايلاند يبلغ ما بين 600 إلى 700 شخص عربي إلا أن العدد الكبير منهم فلسطينيين حيث يبلغ عددهم 450 شخص من فلسطينيو سوريا وفلسطينيو العراق فيما يقدر عدد العائلات بنحو 177 إلى 180 عائلة.

وأوضحت الناشطة جابر المقيمة في فرنسا أن إجمالي العدد المعتقل لا يقل عن 100 شخص على الأقل في الوقت الذي تواصل فيه الأجهزة الأمنية هناك عمليات الملاحقة والاعتقال، منوهة إلى أن السلطات أعلنت أنها بحلول نهاية الشهر ستكون قد اعتقلت جميع اللاجئين العرب والفلسطينيين.

وأضافت: “الأشخاص المعتقلين هناك يواجهون ظروفاً اعتقالية صعبة خصوصاً على صعيد وجبات الطعام المقدمة إذ يقدم لهم وجبة أو وجبتين على الأكثر في اليوم بكميات قليلة للغاية وهي عبارة عن أرز مضاف إليه نوع من المرق لا يقوم اللاجئين الفلسطينيين والعرب بأكله”.

وتابعت جابر: “العائلات والشباب الذين كانوا يرسلون الطعام للمساجين لا يستطيعوا القيام بذلك الآن في ظل الملاحقة المشددة للاجئين العرب والفلسطينيين هناك وبات المعتقلين بلا طعام يرسل لهم”، داعية الصليب الأحمر للتحرك الفوري والعاجل لحل هذه القضية.

وبينت الناشطة الإغاثية في مجال اللاجئين أن العائلات هربت من المنازل بسبب عمليات المداهمة التي تعرضت لها الأبنية من قبل أجهزة الشرطة التايلاندية في الوقت الذي أرغم فيه أصحاب هذه المنازل على تغيير أقفال المنازل بسبب تهديد الشرطة لهم بالاعتقال بسبب اللاجئين العرب والفلسطينيين المتواجدين فيها.

ونوهت إلى أن العائلات التي هربت من البيوت حينما حاولت العودة اكتشفت أن هذه الأقفلة جرى استبدالها وتغيرها من أصحاب هذه المنازل وبات الكثير منها في الشوارع بلا مأوي وهناك خشية على حياتهم في ظل التحريض الذي يتعرضون له.

وواصلت جابر حديثها قائلة: “المتواجدين هناك لاجئين عرب والمستهدفين أكثر شيء الفلسطينيين حيث جرى النشر في الصحف الرسمية أنه تم إلقاء القبض على 5 من المافيا وهم فلسطينيين وحتى نهاية الشهر سيتم اعتقال كافة الفلسطينيين وخصصوا العرب والفلسطينيين”.

وبينت أن المعتقلين هم من اللاجئون الفلسطينيون والعرب الذين نظموا اعتصاماً يوم 1 ديسمبر الجاري أمام مقر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في العاصمة التايلندية بانكوك، احتجاجاً على تجاهل الأمم المتحدة حقوقهم كلاجئين والتغاضي عن أوضاعهم المأساوية

مداهمات واعتقال

ويروي أحد اللاجئين الفلسطينيين للجزيرة نت أنه عندما وقعت مداهمات قبل نحو أسبوعين لأحد المجمعات السكنية، اعتقل عشرات من اللاجئين من جنسيات مختلفة، ومنهم الفلسطينيون وغيرهم من العرب، وأخذوا إلى سجن الاحتجاز التابع لدائرة الهجرة، الذي يزدحم بمئات المخالفين من عشرات الجنسيات.

كثير من هؤلاء المخالفين يتم ترحيلهم إلى بلدانهم، بينما يظل اللاجئين الفلسطينيين وغيرهم من الجنسيات العربية ينتظر تدخل الأمم المتحدة لتوطينه، وهو ما لم يتحقق للكثيرين منهم حتى الآن، ليبقى هؤلاء في السجن في غرف مكتظة وعدم وجود تهوية مناسبة وشح في المياه وطعام رديء، حسب ما روى للجزيرة نت لاجئ خرج من السجن، وسافر لدولة مجاورة.

وأكد اللاجئ نفسه أنه دفع غرامة لمخالفته قانون الإقامة، رغم كونه لاجئا، لمحكمة تايلندية، ليتم إخراجه بعد حصوله على جواز فلسطيني جديد إلى المطار مباشرة لترحيله بمساعدة مالية من أهله وأقاربه، لكن الإشكالية أن أسرته ما زالت حبيسة سكنها المتواضع في تايلند، وهي مهددة بالاعتقال.

وسافر هذا اللاجئ الفلسطيني ليتلقى العلاج من أمراض في الجهاز التنفسي بسبب سوء ظروف التهوية والتغذية داخل السجن، مشيرا إلى أن لاجئين آخرين محتجزين تعرضوا لأمراض خطيرة بسبب الاكتظاظ وشح المياه وقلة التعرض لضوء الشمس حسب شهادته.

غياب الأمم المتحدة

ويشكو لاجئون فلسطينيون من أن ممثلية الأمم المتحدة في بانكوك لا تساعدهم عندما يكونون في ظروف اقتصادية صعبة في مساكنهم المتواضعة في إحدى المجمعات السكنية ببانكوك، ولا تقدم عونا قانونيا أو دعما ماليا أو رعاية صحية لمن هم في السجن، أو من هم خارجه، خاصة النساء والأطفال وكبار السن الذين يعانون من أمراض مزمنة.

ويؤكد لاجئون أن عامة التايلنديين متعاطفون معهم، لكن الإشكالية في عدم تفاعل مكتب الأمم المتحدة في بانكوك مع قضيتهم، وتأخر ملفات توطينهم وعدم إعطائهم الأولوية للتوطين في بلدان تقبلهم.

وكانت منظمات حقوقية عديدة، ومنها منظمة فورتيفاي رايتس، طالبت الحكومة التايلندية خلال الأسابيع الماضية بإطلاق سراح اللاجئين المحتجزين في مراكز احتجاز دائرة الهجرة ووقف الحملات ضدهم في العاصمة بانكوك.

من جهتها، عبرت منظمة العفو الدولية عن قلقها من الحملات ضد اللاجئين، مشيرة إلى أن قانون الهجرة التايلندي لا يفرق بين اللاجئ وغيره من الأجانب المقيمين أو الزائرين المخالفين، وقد تكون فترة الاحتجاز دون أجل محدد في سجون ذات أوضاع صعبة.

وكان اللاجئون الفلسطينيون وجهوا مجددا هذا الشهر رسالة إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس طالبوه فيها بالتدخل لدى السلطات التايلندية للإفراج عن العائلات وعامة المحتجزين من اللاجئين وإخراجهم من سجن “آي دي سي” لحين تسوية أوضاعهم بالهجرة إلى بلد آخر.

مشاريع شقق جهاد أبو سيدو
رابط مختصر
2018-12-06 2018-12-06
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

أدخل الرمز التالي *

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع عاصمة الشتات - وهي تعبر عن رأي كاتبها حصرياً.

عاصمة الشتات