تجربة الهجرة عاشها مجموعة شباب إنتهوا بجملة… يا ريت نرجع عالمخيم

عاصمة الشتاتwait... مشاهدةآخر تحديث : الأربعاء 6 سبتمبر 2017 - 12:04 مساءً
تجربة الهجرة عاشها مجموعة شباب إنتهوا بجملة… يا ريت نرجع عالمخيم
المزايا العالمية للتطوير العقاري

شتت أفكارنا، وإختلفت آرائنا، كثيرون باعوا كل ما يملكون، وآخرون لم يقتنعوا!

الهجرة في الاونه الاخيرة باتت حديث الناس، في الشوارع ، المنازل ، مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أننا لم نعش قط تجربة أحدهم في هجرته، وهنا الشاب الذي يعيش في مخيم من مخيمات جنوب لبنان، يروي قصته!

ليلة العيد، أرسل لي معايدة، لم تمر ثواني بعدها ليقول : ألن تكتبي تقريرا عني؟ عن هجرتي؟ عفوا أقصد عن التشرد الذي أعيش فيه؟

“أنا كنت من المؤيدين للهجرة ولطالما تمنيتها، ولكن بعد التجربة، نصيحتي “ما حدا يسافر، ما حدا يهاجر، والله بهدلة”، وهذه هي القصة:

“بنوصل على تركيا، بتركيا ما معنا فيزا ، بنطلع على طيران أوروبي (ترانزيت) ، بننزل على مطار إسبانيا، بتكون ناطريتنا الشرطة، بيحكولك: إنت فلانه الفلانه؟ بتقولي نعم ، بقلولك اتفضلي…بنفوت من باب، بجيب ورقة عليها عدة مربعات، بيحكيلك : هاي الورقة هاي معاملات المطار عشان انطلعك…بنبصم على أساس معاملة مطار… بعد يومين بطلعونا على مكان مثل المدرسة، صحيح ونسيت خبرك بالمطار بيسالونا عن الوان علم فلسطين وعن اسماء ٣ مدن فلسطينية!

#يكمل: “عشنا ٤ أيام عذاب، بناكل بسكوت ناشف، في براد فيه كل شي بتقدري تشتري، كنا نخاف ناكل من اكلهم لان كنا نشك إنو اللحم هو لحم خنزير، كل الاموال اللي ممكن تكون معك بتصرفيها، بتنامي على تخت طالعه منه ريحة كريهه، هذه التفاصيل كلها بالمطار”!

“بنطلع من المطار، بيجي الصليب الاحمر، على أساس نكمل لجوء برا البلد، بياخدنا الصليب الاحمر على كم كبير، بتركونا بنسجل عندهم، المهم يقبضو على ظهرنا، ما بهم ضليتي، طلعتي، المكان مراقب بالكاميرات، بتهربي! عادي أهربي ما بحكو شي ، عشان هون شغل السماسرة وتقشيط المصاري ببلش”!

“في مدريد، إحنا على أساس دافعين واصل على بلجيكا، كل ما نمرق منطقة، وطبعا احنا ما بنعرف، يقول السمسار، إسا ما في قطار، لبكرا، لازم إنام بأوتيل، وندفع ١٠٠ يورو، واحنا طبعا بهمنا نخلص، عشان هيك بندفع”!

“بنوصل على برشلونه، كمان بكون في قطار، بيحكيلك السمسار ما في قطار، ادفعي ١٠٠ يورو، أجار نوم بالاوتيل، وبعد هيك من برشلونه لفرنسا ٩ ساعات، كمان بيعملو نفس القصة تعيت القطار عشان ياخدو مصاري، ومن فرنسا لالمانيا نفس العمليه،وبعد هيك بنكفي على بلجيكا”

“في بلجيكا، بندخل نقدم، بياخدونا على هايم مؤقت، هوي عبارة عن مكان كبير، سقفو زينكو، حيطانو شوادر، بنبقى ١٠ أيام فيه، حتى تتعودي على نظام البلد ، مثلا: ما فيك تاكلي عشوائي، بدك توقفي بالدور، ما فيك تمشي وقت بدك بالشارع، بتمشي على نقاط… ولو كان عمرك ٦٠ سنه أو طفل صغير كله بيمشي عليه النظام، أكلهم كله خبز توست، إنخفض وزني من ٨٧ لل ٥٥، المهم بيطلع إسمك عالكومساريا وهذا مركز اللجوء، بتفوتي بتبصمي مرة ثانيه ، وبيعملوا صورة للصدر وبنطر شي ٥ ساعات ليجي الفرز”!

“بعد الفرز ، الهايم الثابت، نوم جماعي، أكل جماعي، حمام جماعي، حياه صعبه كثير، كل يوم بيعطونا يورو مصروف، يعني بالاسبوع ٧ يورو، وبنبقى هيك لناخد الاقامه واذا اخدناها، وانت وحظك يمكن سنه ! سنتين ! ثلاثه !”

“الغرف كبيري وفيها عدد كبير من الشباب، ريحة رطوبة عاليه جدا، في شباب من تجمعات صور ما قدروا يتحملو يوم هربو على المانيا، بس احتمال يرجعوهم لان بصمتهم ببلجيكا”

#كيف بصير الهرب؟ “عادي بتطلعي من المركز معك ورقة، تفتلي ببلجيكا، هون ما في حدود، محطة القطار وتكت على برلين ب ٦٠ يورو”

#شو بقولو الشباي معك؟

  “بقلولو اذا برجعلنا نص المبلغ اللي دفعناه من اليوم بنرجع على مخيماتنا، انا معي ١٠ شباب من مخيمات لبنان وعائلتين من مخيم الرشيدية، الزلمة كان يبكي عالتلفون، يقول شو عملت بحالي اكثر من ٣٠ الف دولار راحو هيك”!

“أنا بقول لكل الشباب ما حدا يترك المخيم ويسافر، بالمطار كل شي مسهلك، في شي مش طبيعي، احنا ما معنا فيزا، كيف بنطلع على طيران اوروبي؟!”

“السماسرة عارفين كل شي، ما بهمهم الا مصاري، وانا متوقع ٨٠٪‏ كلنا نرجع، لان اسا بلجيكا بتراسل اسبانيا بالنسبة للبصمات، اللي بصمناها على اساس بصمة لجوء، اللي ضحكوا علينا وقلولنا هاي بصمة جنائية، اذا اسبانيا بدا ايانا ، بنرجع لهناك وهناك ما في شغل بالمرة، اقتصاد اسبانيا ضعيف، واذا بقينا ببلجيكا، كل شي رح يكون على حسابنا اذا لقينا شغل ، طبعا بعد الاقامة”.

“دموعي على خدي، عم بحكيك وعم ببكي، ما عم نعرف شو يعني نوم، بنضحك على حالنا بليل، لتجي العتمه وانبلش نبكي، وحتى اذا رجعت على المخيم، المصاري اللي خسرتها كيف بعوضها؟ إمي اللي باعت كل شي ؟ شغلي كيف برجع؟ حتى التنظيم إنفصلت منه!”

“حابب أضيف شي، هون بنحط محامي يدافع عننا ، على قصة الرفض واللجوء، المحامي يهودي، وبحكي عربي، اذا كنت فلسطيني بنبسط وبعمل المستحيل عشان ما يرجعوك، نصيحتي وآسف عالتعبير: كياس زبالة المخيم، أفضل من اللي عم نشمها بالحرامات!”

“نحنا اكتشفنا انو الاوتيل بياخد ٢٠ يورو عالليلة، نصب وسرقة وسمسرة، في شقة بمدريد، بتنام العالم فيها، بياخدو ٤٠ يورو، فيها شي ٤ غرف، كل غرفة تختين، انا نمت فيها، وكل يلي طلعو نامو فيها”.

#كلمتك الاخيرة؟

  “صعبة كثير لما امي تدقلي اقلها انا بخير، وانا عم بموت من جوا…اشتقت للمخيم…ما حدا يطلع…يا ريت ارجع”…

تقرير : بقلم نزهه الروبي-ما بين اللجوء والهجرة!

Advert test
رابط مختصر
2017-09-06T12:04:45+00:00
2017-09-06T12:04:45+00:00
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

أدخل الرمز التالي *

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع عاصمة الشتات - وهي تعبر عن رأي كاتبها حصرياً.

عاصمة الشتات