تحديات ذوي الإرادة الخاصة

عاصمة الشتاتwait... مشاهدةآخر تحديث : الجمعة 2 نوفمبر 2018 - 9:55 مساءً
تحديات ذوي الإرادة الخاصة
مشاريع شقق جهاد أبو سيدو

خاص موقع عاصمة الشتات

تقرير: نورهان نبيل الرفاعي

خديجة محمد علي حوّا

المقدمة:

ذوي الاحتياجات الخاصة، هم هؤلاء الذين يعانون من مشكلة، جسدية كانت، حركية أو ذهنية، سلبت منهم بعض قدراتهم على التأقلم مع الأمور الحياتية العادية. تلك المشكلة يكون سببها إما عوامل وراثية وخلقية، ظروف بيئية، أو أخطاء طبية.

هذه الفئة هي جزء لا يتجزأ من المجتمع، وتحت مبدأ إعطاء كل ذي حق حقه، فأصحاب الاحتياجات الخاصة لهم الحق بالتمتع بالحياة، بالعيش الكريم، وبالخدمات المختلفة، شأنهم شأن غيرهم من المواطنين، لهم نفس الحقوق، وعليهم واجبات في حدود إمكانياتهم، ذلك لأنهم يستطيعون أن يتميزوا ويُبدعوا في الكثير من المجالات في حال مُنحوا أبسط حقوقهم.

ولأن مفهوم ذوي الاحتياجات الخاصة مرتبط بالقدرة والإرادة وليس بالعجز فقط، فالكثير من الذين سُلبت منهم بعض قدراتهم، إستطاعوا أن يقدموا للمجتمع ما لا يستطع أن يقدمه غيرهم، إذ أن هذا النقص لم يقلل من قدرات صاحبه، فهناك الكثير من الأمثلة على الناجحين والمبدعين منهم ،الذين لم يستسلموا للواقع، بل كانوا منتجين وفاعلين في المجتمع: أبو العلاء المعرّي، وهو من أهم شعراء وأدباء الدولة العباسية، فقد بصره في صغره، ولكنه قدّم العديد من الأعمال الأدبية، وقرر الإنتصار على مشكلته وواجهها بقوله” لا إمام سوى العقل”. بيتهوفن، أشهر موسيقي في العالم، بالرغم من الصمم الا أنه أبدع في مجال تأليف المقطوعات الموسيقية، ولم تعقه مشكلته من مواصلة ما يطمح له.

ولعلّ أبرز من ترك بصمة وعلامة فارقة في العالم هو العالم البريطاني ستيفن هوكينغ، عالم فيزياء نظرية، يعتبره البعض هو الوريث الشرعي لعبقرية آينشتاين. فبالرغم من إصابته بمرض عصبي يسمى التصلب الجانبي والذي جعله مقعدًا لا يستطيع التحرك، الا انه أثبت كفاءته في الفيزياء النظرية، من خلال إثباته للعديد من النظريات، كما أنه ألّف كتابًا ” تاريخ موجز للزمن” حصد انتشارًا واسعًا، وتم اعتبار هوكينغ أنه أعظم عقل بشري حي. وبرغم من كونه جسد لا يتحرك، الا أنه أثبت إرادته وقدراته بقوله” انظروا الى النجوم وليس إلى أقدامكم”.

نسب وإحصائيات:

أصحاب الاحتياجات الخاصة هم فئة كبيرة من المجتمع لا يمكن تهميشها، فعالميًا، وبحسب التقرير العالمي حول الإعاقة الذي أصدرته منظمة الصحة العالمية عام 2014، يتعايش نحو 15% من سكان العالم مع نوع من أنواع العجز، منهم 2% الى 4% يواجهون صعوبات كبيرة في القيام بوظائفهم العادية. أما عربيًا، فأصحاب الاحتياجات الخاصة تترواح نسبتهم بين الـ 0.4% والـ 4.9% من سكان العالم العربي، وذلك حسب بيانات الإسكوا لنفس العام. هذه النسب متفاوتة وتختلف من بلد لى آخر تبعًا لمدى الإهتمام والرعاية الصحية في كل بلد.

مشاكل أصحاب الاحتياجات الخاصة:

يعاني أصحاب الاحتياجات الخاصة من مشاكل عديدة حدّت من قدراتهم، وجعلتهم بحاجة لمن يساعدهم في حياتهم المدنية والمهنية لنيل حقوقهم وتأمين احتياجاتهم، أهم هذه المشاكل:

مشكلة النمو: وهي من أهم المشاكل التي يواجهها الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتتمثل في عدم نموهم بشكل سليم، سواء كان نمو نفسي أو نمو عقلي، لا يتناسب مع نموهم الجسدي، مما يجعلهم يعيشون مرحلة عمرية عقلية أقل من سنهم الحقيقي.

مشكلات التعليم وصعوبات التعلم: وذلك بسبب قلة الخبرة لدى الأهل في أساليب التعامل مع الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، الأمر الذي يساهم في تأخرهم واتساع الفجوة بين التطور الجسدي والعقلي لهم.

ألمشكلات السلوكية: ونتج عند الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة نتيجة معاناتهم من خلل في وظائفهم الإدراكية عامة ، التي تعيقهم في التعامل بطريقه سوية مع الآخرين، صعوبة التأقلم في الحياة. المشكلات العقلية: و تعني قياس الحالة الصحية للعقل، و التي تتراوح بين البسيطة و الصعبة، و في الغالب ترتبط الصحة العقلية بالإصابة في احدى الاضطرابات و التي تسمي بالمتلازمة، و هي حالة خاصة تولد مع الطفل و قد تستمر معه في الغالب لمدى الحياة، وبعض المتلازمات يمكن علاجها دوائيًا، أو عن طريق بعض أساليب التأهيل.

تحديات أصحاب الاحتياجات الخاصة:

برغم الجهود الكثيرة لإقامة أطر علاج وتربية وتأهيل لأصحاب الاحتياجات الخاصة، الا أن هذه الفئة من المجتمع تواجه العديد من التحديات، والتي تجعل عمليه تأهيلهم و اندماجهم في الحياة أكثر صعوبة، أهم هذه التحديات:

ألرعاية الصحية: إن تأهيل وعلاج أصحاب الاحتياجات الخاصة يشكل عبئًا ماديًا على الأسر ضعيفة الدخل، إذ أنهم بحاجة الى أدوية مستمرة، وقد تحتاج بعض الحالات الى إجراء عمليات جراحية، بالإضافة الى المتابعة المستمرة عند الطبيب والإختصاصيين، الأمر الذي يجعل تلك الأسر بحاجة الى جمعيات ومؤسسات تساعدهم في علاج طفلهم من خلال جلسات بالمجان، أو بأسعار رمزية.

تقول فاطمة، والدة الطفلة جنى، والتي تعاني من مشكلة حركية وبصرية خلقية:” في بداية الأمر، وعند اكتشافي لحالة جنى، مررت بصدمة كبيرة، اذ أن جنى لم تكن تستطع أن تتكلم أو أن تمارس حياتها بشكل طبيعي كباقي الأطفال، ولكن ما ان وصلت الى مرحلة التكيُّف وتقبل الموضوع حتى وجدت نفسي أمام عائق كبير، وهو علاج جنى المكلف في ظل قلة الجمعيات والمؤسسات المختصة بهذا الموضوع، والتي ممكن أن تقدم العلاج بأسعار رمزية تتناسب مع وضعي الإقتصادي السيئ، الأمر الذي جعل علاج جنى يعتمد على المتبرعين، ففي بداية الأمر كان هناك من تكفّل بعلاجها، ولكن ما إن توقف الدعم المادي حتى توقف العلاج. جنى طفلة ذكية وإجتماعية، ان استطاعت أن تتلقى علاجها بشكل كامل واندمجت مع المجتمع سواء من خلال دخولها لجمعية أو مدرسة مختصة، فأنا على يقين بأنها سوف تُبدع، وذلك لامتلاكها العديد من نقاط التميز”.

هنا تكمن أهمية المؤسسات والجمعيات التي تقدم المساعدات الصحية لذوي الاحتياجات الخاصة بتكاليف قليلة جدًا، وقد تكون مجانية. تقول آمنة المصري، معلمة في المواساة، قسم الاحتياجات الخاصة والصعوبات التعليمية:” نحن كجمعية، نقوم بالإهتمام بصحة الطفل من خلال كورس تعليمي صحي، بالإضافة الى العلاج الفيزيائي، كما أننا نقوم بجلسات للكشف عن الجانب الصحي لهؤلاء الأطفال بشكل أسبوعي، وذلك من خلال تعاقدنا مع أكثر من مستشفى ومستوصف لتأمين العلاج المجاني لهم، لجعل جميع حقوقهم مجانية”.

ألدعم النفسي: يعاني أصحاب الاحتياجات الخاصة أيضًا من غياب الدعم النفسي في بعض الأحيان، سواء من قبل الأهل أو الجمعية التي تشرف على علاجهم. فالتأهيل النفسي هو أساسي في عملية العلاج ، والتي تتضمن التأهيل الطبي و المهني وغير ذلك. هذا الدعم مهم لكي يشعر هؤلاء الأشخاص بأنهم جزء من هذا المجتمع وليسوا عالة عليه، كما أنه يجعلهم في أفضل حالاتهم النفسية السليمة ليبدأوا في مرحلة المشاركة وصولًا لمرحلة الإبداع.

من ناحية الأهل، فالأسرة هي أولى المؤسسات الإجتماعية التي تستقبل الطفل ذو الاحتياجات الخاصة، ويجب أن توفر له الرعاية اللازمة، خاصة في مرحلة الطفولة، والتي تُعد مرحلة البناء النفسي، واكتشاف الطفل للحالة التي يعاني منها.

فبالحديث مع ريما زيدان، والدة الطفل عمر والذي يعاني من متلازمة داون قالت بأنها عززت ثقة ابنها عمر بنفسه من خلال معاملته كولد طبيعي سوي، دون أي خصوصية أو تمييز، مثله كمثل باقي الأطفال، تعلمه الخطأ من الصواب وتشجعه على الإعتماد على نفسه، حتى أصبح لايرضى بدور أقل من دور القائد في جميع ألعابه ونشاطاته مع بقية الأطفال.

أما من ناحية الجمعيات، وفي حديث مع لطيفة صالح، مسؤولة في مركز التأهيل المجتمعي التابع للإتحاد العام للمرأة الفلسطينية قالت أنه وبالإضافة الى العلاج الطبي الذي يقدمه المركز للأطفال سواء من ناحية العلاج الفيزيائي أو النطق، فهم ايضًا يقدمون لهم أنشطة تربوية وترفيهية من خلال الرحلات أو ألعاب داخل المركز، كل نشاط يتناسب مع قدرات الأطفال.

بالتالي، تجدر الإشارة الى أن خروج أصحاب الاحتياجات الخاصة وتفاعلهم مع المجتمع ينعكس عليهم بشكل إيجابي، إذ يجب على الأهل أن يدربوا أبنائهم بشكل مستمر على الإختلاط مع الناس، وذلك من خلال اصطحابهم الى الأماكن العامة والمناسبات المختلفة.

تقول كارولين خليل حلاق، أخصائية علاج نطق وتربية خاصة في مركز بلسمة، جمعية المرأة الخيرية وجمعية المواساة:” أهمية العلاج المبكر وتقبل الأهل لمشكلة طفلهم يساهم إيجابيًا بالدعم النفسي لدى الطفل، اذ أن حرص الام على دمج طفلها في المجتمع للتواصل لغويًا مع من حوله يساهم في تنشيط منطقة الإستقبال والتعبير معًا، لذلك يجب على الطفل أن يخرج الى المجتمع بخطى واثقة، لا أن يبقى معزولًا ومحصورًا ضمن عائلته، من خلال دعم أهله، والذين هم بمثابة أخصائي ثاني له في المنزل، يتعاملون معه بطريقة سوية”.

الجانب المهني: من ناحية العمل، فإن أصحاب الاحتياجات الخاصة يقفون أمام تحد كبير، فهم يعانون من عدم توفر فرص عمل متساوية مع غيرهم، حتى في حال تمتعهم بقدرات ومهارات عالية، وحيازتهم على شهادات عليا، هذا يجعل المنافسة المهنية بين ذوي الاحتياجات الخاصة والأشخاص العاديين غير عادلة.

فبسبب عدم توفير مراكز حكومية تخصصية لكي يعمل فيها أصحاب الاحتياجات الخاصة، تكمن أهمية دعم وتعزيز المشاريع الصغيرة الخاصة بهم، ماديًا ومعنويًا، ذلك لأنهم بحاجة الى من يعمل معهم وليس من يعمل عنهم. حول هذا الأمر، تقول آمنة المصري:” نحن في مركز المواساة نقوم بتدريب جزء من ذوي الاحتياجات الخاصة ليكونوا منتجين في المجتمع، فنوفر لهم وظيفة مناسبة تتلائم مع حالتهم، إذ يصبح لدى كل شخص منهم وظيفة ومعاش ثابت، بالإضافة لضمان صحي، مما يجعله يعيش حياة كريمة دون الحاجة لأحد، الأمر الذي يعزز ثقته بنفسه، والعمل من خلال كفائته الفكرية، وإثبات نفسه داخل المجتمع، مما يؤكد أن البطالة الحقيقية ليست بسبب انعدام الفرص، بل بسبب ضعف الإرادة وعدم الإصرار على النجاح. آية هي فتاة مقعدة، وبعد أن تلقى أباها مجموعة من الكورسات الخاصة، وبعد التوعية وبحثه عن نقاط التميز عند ابنته، قام بفتح محل لها للعمل بداخله دون الاعتماد على أحد، فأصبحت يده اليمنى في عمله ولم يعد يستطيع الإستغناء عنها بعد أن كان يعتقد أنها لا تستطيع مساعدته بشيء”.

الدراسة والتعليم: تواجه هذه الفئة من المجتمع مشكلة غياب برامج تعليمية تلائمها، بالإضافة الى عدم ملائمة وسائل النقل، ما يجعل المنظومة التعليمية غير مهيئة لاستقبال واستقطاب واحتواء ذوي الاحتياجات الخاصة. فبالرغم من ضرورة العمل على دمج هذه الشريحة من الناس مع الصفوف العادية من أجل مساعدتهم تعليميًا على التأقلم مع حالاتهم الخاصة، والعمل على تطوير قدراتهم الأساسية في فهم المعارف الأولى بطريقة مناسبة، وبالرغم من محاولات الأونروا المستمرة في دمجهم مع الصفوف العادية، الا انهم أمام عوائق كثيرة حيث لا يتوفر لهم وسائل نقل تناسب احتياجاتهم، ولا مصاعد تساعدهم على الوصول لصفوفهم، ولا أساليب تعليمية خاصة بهم، في ظل غياب أساليب التعليم التكنولوجي.

لذلك نرى بعض الجمعيات تهتم بالجانب التعليمي عند أصحاب الاحتياجات الخاصة إضافة الى الجانب التأهيلي. وحول هذا الموضوع، قالت جمال محمد كليب، مديرة جمعية التكافل الإجتماعي الخيرية ومديرة مركز التكافل والتنمية الإنسانية:” تهتم الجمعية بالعديد من الحالات التي ممكن أن يعاني منها الطفل كمشاكل النطق، التوحد، متلازمة داون، فرط الحركة، … فبالإضافة للتأهيل الطبي الذي تقدمه الجمعية لهؤلاء الأطفال، والتأهيل النفسي من خلال الأنشطة والرحلات، وورش العمل الدورية التي نقوم بها لتأهيل الأمهات وتعريفهن على الطرق الصحيحة التي يجب أن يعاملن بها أطفالهن، فنحن نهتم بالجانب التعليمي أيضًا قدر المستطاع، وذلك من خلال تدريس الأطفال القواعد الرئيسية في المواد الأساسية(لغة عربية، لغة انجليزية، رياضيات) ودعمهم دراسيًا، باستخدام ما يناسب كل حالة من مواد وتقنيات وأساليب على أيدي مدرسين مختصين، وذلك لتشجيع مشاركة هذه الفئة في المجتمع، وتقوية إحساسهم بالكرامة، وتنمية طاقاتهم”.

تأهيل أصحاب الاحتياجات الخاصة:

إن تأهيل ذوو الاحتياجات الخاصة مهم جدًا، وذلك، لاستغلال قدراتهم لتحرير طاقاتهم، وتكمن عملية التأهيل بتوفير خدمات الرعاية الصحية والتأهيلية لهم، من خلال الإستعانة بالمراكز المتخصصة في تعليمهم وتأهيلهم ليصبحوا قادرين على التأقلم مع المجتمع، بالإضافة الى التدخل العلاجي المبكر الذي يساعد في تدارك الحاجة الخاصة، خصوصًا العقلية والنفسية، مما يساهم في الوصول الى حلول جذرية لها، وذلك من خلال توفير حقوقهم الصحية والعلاجية بشكل مجاني في جميع المستشفيات والمراكز الصحية.

يضاف الى ذلك تخصيص برامج تستهدف ذوي الاحتياجات الخاصة، تسعى لدمجهم في الحياة المدنية، من خلال ضمان حق التعليم لهم، المرتبط بزيادة فرص التنافس في سوق العمل بين أفراد المجتمع، مما يوفر فرص عمل ملائمة لهم، مع ضمان حصولهم على مردود مالي يعطيهم القدرة على الإستقلالية المادية، ليصبحوا منتجين، يستطيعون ممارسة حياتهم اليومية بشكل يضمن لهم ولأسرتهم العيش بكرامة، الى جانب توفير وسط مهني يحترمهم بشكل إنساني، وهنا يأتي دور توعية الناس لتغيير نظرتهم لهذه الفئة، ورفع مستوى الثقة لديهم بقدراتهم وانجازاتهم بالحياة.

الخاتمة:

بعض البشر يولدون ليصبحوا قادة، يُحدثون تغييرًا كبيرًا في مجتمعاتهم، والبعض الآخر يولد ليكون عاديًا، يعيش حياة بسيطة لا تثير الإهتمام. فأصحاب الاحتياجات الخاصة لديهم أحلام وأهداف يسعون لتحقيقها، وإرادة صلبة تساعدهم على ذلك. ولأن الإعاقة تكمن في فكر الإنسان وتصميمه على قتل طموحه، ولأن المعاق هو من يُعاق من مشاركة الناس في الحياة وفي تحقيق أحلامه، ولأن الموهبة والإرادة غير مقترنة بكمال الجسد، فأصحاب الاحتياجات الخاصة يستطيعون تحقيق أهدافهم وإثبات ذاتهم في حال منحوا دعم لازم، حقوق مكتملة ونظرة منصفة.

مشاريع شقق جهاد أبو سيدو
رابط مختصر
2018-11-02
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

أدخل الرمز التالي *

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع عاصمة الشتات - وهي تعبر عن رأي كاتبها حصرياً.

عاصمة الشتات