ترامبات الشتات الفلسطيني

اين الخطاب الوطني الفلسطيني من قضية اللاجئين والشتات؟

عاصمة الشتات - كاتب 2wait... مشاهدةآخر تحديث : الأحد 26 أغسطس 2018 - 2:52 مساءً
ترامبات الشتات الفلسطيني
مشاريع شقق جهاد أبو سيدو

محمود عطايا \عاصمة الشتات\قلم

تتطالعنا الاخبار والتسريبات يوميا حول مستجدات سريعة ودائمة في القرارات الامريكية تجاه اللاجىء الفلسطيني، لترد عليه بعض الاصوات الفلسطينية بالخطابات والشعارات وحق العودة و القرار 194 الذي هو اصلا صدر في عام النكبة يعترف بدولة الاحتلال، في مكان ما منه، كونه لم يذكر الحق الوطني للفلسطينيين في فلسطين التاريخية، ويسلب القدس ليضعها تحت نظام دولي، بمعنى آخر (احتلال متعدد الجنسيات )، أي انه حتى شعارتنا السياسية الوطنية الفلسطينية اصبحت تتماهى مع الارهاب الامريكي والصهيوني ، ونتماشى معها عمليا على ارض الواقع، وأصبحت جزء من ادوات التنفيذ، الا اننا نصرخ ونصرخ بالشعارات التي لا تدخل حيز التنفيذ.

في الوقت الذي تضج فيه الساحة الفلسطينية السياسية بالخطابات الرنانة لا تزال سلطة الضفة في خطواتها مع الاحتلال من التنسيق الامني وغيره كما تتبعها سلطة غزة على نفس الخطى، من خلال اتفاق الهدنة الذي يعمل عليه ومشروع غزة الكبرى ومشروع ( فلسطينيي الخارج ) ومن الناحية العملية فقط اللاجىء هو المستثنى من المستقبل الفلسطيني القريب، فكلها مشاريع تلغي حق الفلسطيني في فلسطين التاريخية، من خلال نزع صفة اللاجيء عنه.

كيف نكون كقادة سياسين ضد صفقة القرن؟ وضد انهاء قضية الشتات، ونحن نغرق مخيماتنا بفوضى السلاح و الاقتتال؟ و كيف نكون بمواجهة المؤامرات؟ ونحن نغذي الانقسام الافقي ونحرض على استمراره؟ وكيف نكون مع شعبنا ونحن نمارس الفساد في موارد الشعب ونحول الحالة الثورية العامة الى حالة احباط ويأس من اجل اضيق المصالح، فما هي ممارسة قادة الامر الواقع وقادة محاور الازقة الى الان في مخيمات الشتات؟ وهل يختلف دورهم عن دور الحبكة الصهيونية والامريكية؟ اين تحركات سياسي الفصائل في التصدي لانهاء الاونروا، فإلى الان لا تحرك معتبر كما كنا نرى سابقاً من اجل توظيف صديق او قريب …. و الامثلة كثيرة لا يتجاهلها الا اعمى البصيرة، ممارستنا وتقصيرنا تجاه قضيتنا لا تختلف عن جور القرارات الامريكية.

لا التباكي ولا الخطابات بل الرجالات والقامات التي انقرضت هي التي تستطيع ان تتصدى لكل هذا، فليخرج عبد القادر الحسيني عن صمته و ليصرخ (لا اريد شهادة يتباهى اصحابها بخدمة الاستعمار) و لتبدأ الثورة فلا امل بافرقاء واخوة اعداء يتسلمون زمام امورنا، فمن حوّل قوات الثورة في الشتات الى شرطة؟ او من سيحول اللاجىء الى جالية؟ لا يمكن الا ان يكون الجزء الاساسي من صفقة القرن.

اللاجيء الفلسطيني منسي من المعادلة، كما هي منسية قضية الشتات الفلسطيني، فاليوم القضية هي في احلك ايامها، فعلى رجالاتها ان تنهض وتخرج من تحت ركام اسوأ الازمان، واحقر الحكام ولنقرع جميعاً بيد واحدة جدران الخزان، لإعادة الشتات واللجؤ وقضيتنا الى مسارها الفلسطيني الصحيح.

مشاريع شقق جهاد أبو سيدو
رابط مختصر
2018-08-26
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

أدخل الرمز التالي *

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع عاصمة الشتات - وهي تعبر عن رأي كاتبها حصرياً.

عاصمة الشتات - كاتب 2