توطين الفلسطينيين في سيناء.. مشروع قديم في العقل الصهيوني

عاصمة الشتاتwait... مشاهدةآخر تحديث : الأربعاء 29 نوفمبر 2017 - 6:16 مساءً
توطين الفلسطينيين في سيناء.. مشروع قديم في العقل الصهيوني
مشاريع شقق جهاد أبو سيدو

لم يكن الخطاب الإعلامي والسياسي الصهيوني المطالب بتوطين الفلسطينيين في شبه جزيرة سيناء المصرية جديداً، فبين فترة وأخرى تبرز تصريحات لوزراء ومسؤولين صهاينة تحاول بث السموم بين الفلسطينيين والمصريين بهدف التخلص من الشعب الفلسطيني وتوطينه، وذوبانه في بيئات خارجية.

فكرة توطين الفلسطينيين في سيناء لم تغب عن أذهان القادة الصهاينة، وخططهم الإستراتيجية، فقد جاهر بذلك وزراء صهاينة في أوقات سابقة، وكان أول مشاريع التوطين، يعود لإيجال آلون الذي ظهر سنة 1967، ودعا فيه إلى فكرة توطين الفلسطينيين في سيناء، استغلالاً لظروف عجز السلطات المصرية في فرض سيطرتها الأمنية في سيناء، وهي الحالة التي تشبه الأوضاع الحالية،

ومنها أيضاً الخطة المقترحة في مؤتمر هرتزليا عام 2004، والتي دعمها عوزي أراد مؤسس المؤتمر، ومستشار نتنياهو، وآخرها ما صرحت به وزيرة “المساواة الاجتماعية” في الكيان، غيلا غامليئيل، على هامش مشاركتها في مؤتمر إقليمي بالقاهرة، الإثنين الماضي، حول توطين الفلسطينيين في سيناء وإقامة دولتهم فيها.

رد الفعل المصري على التصريح جاء سريعاً، إذ رفض وزير الخارجية، سامح شكري، التداول بشأن مصر والحديث عن الأراضي المصرية، أو الخوض في أي موضوع من شأنه الانتقاص من سيادة مصر على أراضيها.

وأشار إلى أنه لا يمكن التنازل عن أي ذرة من تراب سيناء، “التي رويت بدماء المصريين”.

وكانت غامليئيل، قد أشادت بالعلاقات المصرية الصهيونية، بحسب بيان لصفحة “إسرائيل بالعربية” على موقع “فيس بوك” التابعة لوزارة الخارجية الصهيونية.

فيما سارعت الفصائل الفلسطينية إلى إدانة تصريح غامليئيل، وأجمعت على رفض الفكرة العنصرية، ودعت الجانب المصري والعرب جميعاً إلى “إغلاق أرضهم وبلادهم، في وجه الوزيرة المستوطِنة الحاقدة وفي وجه كل الصهاينة المعتدين، والحذر من مخططاتهم الدنيئة لتفتيت وتقسيم عالمنا العربي والإسلامي”.

وكانت غامليئيل مطلع الشهر الجاري أيضاً قد طالبت بتوطين الفلسطينيين في سيناء.

ويرى محللون سياسيون أن سيناريو توطين الفلسطينيين في سيناء، مصيره الفشل، لأن الفلسطينيين أنفسهم يرفضونه، ويتمسكون بحقّ العودة، كما أنه وعلى مدى سبعين عاماً تمكّن الفلسطينيون من إفشال عشرات مشاريع التوطين.

ويقول المختص بالشؤون الصهيونية، عامر حمدان، أن التوطين مشروع أثبت فشله تاريخياً، وأن كلاً من الشعبين المصري والفلسطيني يمثلان عقبة حقيقية أمام تنفيذ خطة الوطن البديل..

وقال:” ما زالت ثقافة العودة ورفض التوطين تشكل قلقاً كبيراً للكيان، ورغم ذلك يسعى دائماً لإيجاد ثغرات تحقق له أهدافها في التخلص من ملف اللاجئين الفلسطينيين، مستغلاً الظروف الفلسطينية والعربية والإسلامية الصعبة، وساعياً إلى تسليم فلسطيني وعربي بقبول فكرة التوطين في سيناء.

وأوضح أن الحكومات العربية ما تزال ملتزمة برفض التوطين وبحق العودة للاجئين، مضيفاً:” ثم إن الروح الوطنية والقومية والإسلامية، مع تكريس حدود الدولة القُطرية تشكل موانع ودوافع حقيقية ضدّ التوطين”.

ومن أسباب استبعاد حمدان لنجاح مشروع التوطين، “حرص السلطة الفلسطينية على عدم التطرق للمسائل الحساسة وعلى رأسها قضية اللاجئين”، كما أن المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها “حماس” و”الجهاد الإسلامي” لن تسمح بمرور مخططات كهذه بكافة الطرق.

خاص: وكالة القدس للأنباء

مشاريع شقق جهاد أبو سيدو
رابط مختصر
2017-11-29 2017-11-29
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

أدخل الرمز التالي *

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع عاصمة الشتات - وهي تعبر عن رأي كاتبها حصرياً.

عاصمة الشتات