ثلاثة دول عربية تعترض على وقف التطبيع مع “إسرائيل”

عاصمة الشتاتwait... مشاهدةآخر تحديث : الإثنين 4 مارس 2019 - 8:48 مساءً
ثلاثة دول عربية تعترض على وقف التطبيع مع “إسرائيل”
مشاريع شقق جهاد أبو سيدو

اعترض كل من السعودية والإمارات ومصر، على بيان مؤتمر البرلمانيين العرب المنعقد في العاصمة الأردنية عمّان؛ لمطالبته بوقف التطبيع مع “إسرائيل”.

وجاء الاعتراض خلال أعمال المؤتمر الـ19 للاتحاد البرلماني العربي، الذي انطلقت أعماله في الأردن، أمس الأحد، بعد أن طالب رئيس مجلس الأمة الكويتي، مرزوق الغانم، بإدراج رفض التطبيع و”تحريمه سياسياً” ضمن البيان الختامي للمؤتمر.

واعتبر رئيس مجلس الشورى السعودي، عبد الله آل الشيخ، أن “الدعوة لوقف التطبيع مع إسرائيل من اختصاص السياسيين وليس البرلمانيين” (في إشارة إلى الغانم)، مطالباً بـ”حذف هذا البند من بيان مؤتمر البرلمانيين العرب”.

وفي الإطار ذاته، طالب وفدا مصر والإمارات أيضاً رئيس مجلس النواب الأردني، عاطف الطراونة، بمراجعة بحث بند وقف التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، لكن الطراونة تمسّك بالبند، وأكد أن الشعوب ترفض التطبيع.

وأمس، بدأت في العاصمة الأردنية أعمال الدورة الـ29 للاتحاد البرلماني العربي، تحت شعار “القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين”، بمشاركة رؤساء 17 برلماناً عربياً، وممثلين عن البرلمانات العربية.

وخلال الجلسة، عبّر رئيس مجلس الأمة الكويتي بلهجة غاضبة عن رفض التطبيع، معتبراً أنها أهم نقطة في الحديث عن ملف القدس، وقال: إن “العدو لا يريد أن نتحدث عن القضية الفلسطينية حتى في خطاباتنا”.

قالت مصادر نيابية أردنية الاثنين، إن خلافا وقع في الجلسة الختامية، لمؤتمر اتحاد البرلمانيين العرب المنعقد في العاصمة الأردنية عمان منذ الأحد، قبيل إقرار البيان الختامي.

وفي التفاصيل، فشلت كل من مصر والإمارات والسعودية، ممثلة برؤساء مجالس نوابها، بإسقاط بند مناهضة التطبيع مع إسرائيل، من البيان الختامي في المؤتمر.

وأشارت مصادر نيابية لـ”عربي21″، إلى أن رئيس مجلس الشورى السعودي، عبد الله آل الشيخ، ورئيس مجلس النواب المصري علي عبد العال، طالبا بمراجعة وبحث هذا البند من جديد.

وأرسل الوفد الإماراتي بورقة بهذا الشأن لرئيس مجلس النواب المصري، تلاها كلمة لرئيسة المجلس الوطني الإماراتي أمل القبيسي، تدعو إلى أن تعاد “صياغة البند وفق قرارات الجامعة العربية”، إلا أن رئيس مجلس النواب الأردني عاطف الطراونة تمسك بها.

وأثار تصرف وفود “الإمارات، والسعودية، ومصر” استياء واسعا لدى البرلمانيين العرب، حيث وصف النائب الأردني، طارق خوري، موقف هذه الدول بـ”السيئ”.

وقال في حديث لـ”عربي21″: “أستغرب من هذه الدول التي يتواجد فيها أقدس مقدسات المسلمين، والتي يجب عليها أن تدافع عن الأمة والدين، وأن لا تضع يدها بيد الأعداء، هذا موقف سلبي أثار انتقادا كبيرا في المؤتمر لدى الإعلاميين والنواب والحضور، خصوصا من السعودية التي تحتضن مقدسات المسلمين”.

أما رئيس لجنة مقاومة التطبيع في الأردن، مناف مجلي، فاعتبر في حديثه لـ”عربي21″، أن “موقف بعض الدول المؤيدة للتطبيع في اتحاد البرلمان العربي هي انبطاح لمواقف حكامهم، كونها برلمانات غير منتخبة ولا تمثل الشعب العربي في الخليج”.

بدوره اعتبر الناشط النقابي في مناهضة التطبيع، المهندس ميسرة ملص، أن “موقف رؤساء مجالس نواب هذه الدول يأتي انصياعا لمواقف حكامها ودفاعا عن أولياء نعمتهم الذين يدافعون بدورهم عن المصالح الأمريكية والإسرائيلية، إذ تخشى هذه الوفود الخروج بموقف مستقل كي لا تحاسب عند العودة إلى بلادها”.

وأضاف ملص لـ”عربي21″: “أبدع رئيس مجلس النواب الأردني في إخراج بيان ختامي متوازن لصالح القدس، من الاتحاد البرلماني العربي، واستعمل كل مهارته لتمريره وتجاوز اعتراضات الإمارات والبحرين واليمن والسعودية”.

وكان البيان الختامي للاتحاد البرلماني العربي أكد على “دعم الوصاية الهاشمية على المقدسات”، كما أنه دعا لـ”وقف التطبيع مع إسرائيل، وشدد على مركزية القضية الفلسطينية بصفتها أولوية تتقدم قضايانا، وأن أي حل يتجاوز الحقوق الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات الشرعية الدولية، والمتوافق عليها في المبادرة العربية للسلام، هو حل غير قابل للحياة”.

وشدد البيان على البند الذي أثار الجدل وهو: “إن واحدة من أهم خطوات دعم الأشقاء الفلسطينيين، تتطلب وقف كافة أشكال التقارب والتطبيع مع المحتل الإسرائيلي، وعليه فإننا ندعو إلى موقف الحزم والثبات بصد كل أبواب التطبيع مع إسرائيل”

وتطوّرت العلاقات السعودية – الإسرائيلية في الفترة الأخيرة، وتُوّجت بزيارات متبادلة واتفاقيات وصفقات عسكرية، كان أبرزها شراء الرياض منظومة “القبة الحديدية” الدفاعية العسكرية من “تل أبيب”، وفق ما كشفه “الخليج أونلاين” مؤخراً.

وتشهد العلاقات السعودية-الإسرائيلية أفضل أيامها في التاريخ؛ إذ أعرب رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، الجنرال غادي إيزنكوت، في مقابلة مع صحيفة “إيلاف” السعودية، ومقرّها بريطانيا، عن استعداد “إسرائيل” لتبادل المعلومات الاستخبارية مع الجانب السعودي بهدف التصدّي لنفوذ إيران.

وشهد عام 2018 سلسلة زيارات ولقاءات تطبيعية بين “إسرائيل” والسعودية في مجالات عدة، إذ كشفت وسائل إعلام عبرية عن زيارة اللواء أحمد عسيري، نائب رئيس المخابرات السعودية المقال، دولة الاحتلال عدة مرات في مناسبات مختلفة، وفق ما ذكرته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية.

مشاريع شقق جهاد أبو سيدو
رابط مختصر
2019-03-04 2019-03-04
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

أدخل الرمز التالي *

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع عاصمة الشتات - وهي تعبر عن رأي كاتبها حصرياً.

عاصمة الشتات