صفقة القرن مغلّفة بالسكر لخداع الفلسطينيين

عاصمة الشتاتwait... مشاهدةآخر تحديث : الثلاثاء 27 فبراير 2018 - 10:29 صباحًا
صفقة القرن مغلّفة بالسكر لخداع الفلسطينيين
مشاريع شقق جهاد أبو سيدو
وصف عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» ومسؤول ملف المصالحة والمشرف العام على الساحة اللبنانية عزام الأحمد «صفقة القرن» التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ«صفعة القرن»، وبأنّها «صفقة مغلّفة بالسكر» لخداع الفلسطينيين، لأنّ أميركا لم تعد مؤهّلة لتكون وحدها راعية لعملية السلام والمفاوضات، خاصة بعد إعلان رئيسها حول القدس، وتخفيض مساهمة الولايات المتحدة الأميركية في ميزانية الأونروا»..
كلام الأحمد جاء في حوار مع «اللـواء» إثر زيارته لبنان للمشاركة في أعمال المؤتمر الرابع لإقليم حركة «فتح» في لبنان، الذي اعتبر أنه «تمَّ بسلاسة غير معهودة، وبنضج أيضاً أظهره الجهد المبذول من مختلف كوادر وقيادات الحركة في لبنان»..
وجدّد الأحمد «رفض القيادة الفلسطينية لأي وجه من أوجه التطبيع مع الإحتلال الإسرائيلي على حساب أولويات عملية السلام»، مشدداً على «دور القيادة المصرية راعياً لإنجاح ما تمَّ التوقيع عليه من اتفاقات لتنفيذ المصالحة بين حركتي «فتح» و«حماس»، داعياً إلى «تصحيح مسار التنفيذ بإشراف ومتابعة مصريين»..
«صفقة مغلّفة بالسكر» لخداعنا
{ ما هي الخطوات التي تقوم بها القيادة الفلسطينية لمواجهة قرارات الرئيس ترامب؟
– الضغوط الأميركية لم تتوقف، وهي في تصاعد مستمر، وبإسم الرئيس «أبو مازن» والقيادة الفلسطينية، أتحدّى أنّه لو اتحدت قوى الأرض للإنتقاص من الحق الفلسطيني، فلن تتمكّن، لأنّ الذي يقرّر أنّ هناك مفاوضات جدية أو غير جدية، هو إلتزام المجتمع الدولي بكل أطرافه، وقبلهم الطرف الفلسطيني، فما هي الحقوق الفلسطينية؟
قرارات الشرعية الدولية واضحة، والبرنامج السياسي الذي اعتُمِدَ في المجلس الوطني الفلسطيني في العام 1988 واضح، لا بديل عن إنهاء الإحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة في إطار حل الدولتين على الأراضي المحتلة في العام 1967، والقدس الشرقية عاصمتها، وحل قضية اللاجئين وفق القرار 194، كما أكدت على ذلك «مبادرة السلام العربية» وقضايا الحل النهائي كلها تأتي بمفاوضات جادّة ذات مغزى وليست لإضاعة الوقت.
وهذا ما أكده الرئيس «أبو مازن» في خطابه الهام مؤخّراً أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك، وقال في إطار مظلّة دولية: لا نقبل أنْ تكون أميركا وحدها راعية لعملية السلام والمفاوضات، وهي لم تعد مؤهّلة لذلك إطلاقاً، خاصة بعد إعلان ترامب حول القدس، وتخفيض مساهمة الولايات المتحدة الأميركية في ميزانية «الأونروا»، وكأنّها حدّدت ملامح ما يسمّى «صفقة القرن» التي أصبحنا نُطلِق عليها «صفعة القرن».
نعم.. كما يقول بعض الأصدقاء «هي صفقة مغلّفة بالسكر» لخداعنا، لكن شعبنا أوعى من أن تمرر عليه هكذا خديعة، ومهما كانت هذه الخديعة مغلّفة بالسكر فقد أصبحت ملامحها مفضوحة وغير مقبولة لنا، ولسنا بحاجة إلى برامج وقرارات جديدة، بل لا بد من تنفيذ قرارات الأمم المتحدة، وهي بالمئات، سواء من مجلس الأمن أو الجمعية العامة، وعلى موقف النظام العربي الرسمي أنْ يكون منسجماً مع الموقف الفلسطيني الذي هو «موقف العرب».
التطبيع مرفوض وسنتصدّى له
{ ماذا تترقّبون من «القمة العربية» المقبلة، التي ستُعقد في المملكة العربية السعودية؟
– نأمل أنْ تكون الأمور واضحة في «القمة العربية» المقبلة في الرياض، وسنجدّد التمسّك بعناصر الحل التي أشرتُ إليها، وهي قرارات عربية في القمم العربية المتعاقبة، وأي محاولة حتى في ما يتعلّق بمبادرة عربية للسلام لتغيير الأولويات أو ترتيبها مرفوض، خاصة حول العلاقة مع «إسرائيل» فإنّ التطبيع مرفوض، وسنتصدّى له.
المطلوب من النظام العربي الرسمي اليوم أنْ يرد على أكاذيب نتنياهو، التي كرّرها في «مؤتمر الأمن» في ميونيخ، حول وجود حلقات تطبيعية مع 12 دولة عربية تحت الطاولة، وهذا يُضعِف الموقف العربي والفلسطيني، لأنّ قوّتنا تكبر، وعودنا يقوى بالدعم العربي الرسمي والشعبي.
مؤتمر «فتح» في لبنان
{ كيف تقيّمون أعمال المؤتمر الرابع لإقليم حركة «فتح» في لبنان؟
– الهدف الأساسي للزيارة في الوقت الحاضر، كان المشاركة في أعمال المؤتمر الرابع لإقليم حركة «فتح» في لبنان، الذي تمَّ بسلاسة غير معهودة، وبنضج واضح أظهره الجهد المبذول من مختلف كوادر وقيادات حركة «فتح» في لبنان، سواء ما يتعلّق بالإنضباط التنظيمي العالي والراقي، أو ما يتعلّق بالتحضيرات التي جرت لانعقاد المؤتمر، من خلال المؤتمرات التي حصلت في المناطق التنظيمية في مختلف التجمّعات أو المخيّمات، أو ما يتعلّق بأعمال المؤتمر نفسه، والتقارير التي نُوقِشت، والمناقشات التي شارك فيها أعضاء المؤتمر بنضج عالي المستوى، ويتلاءم مع ضرورة حشد الطاقات الحركية والفلسطينية في مواجهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية، خاصة أمام تعثّر عملية السلام، وإعلان ترامب بأنّ القدس عاصمة لدولة «إسرائيل»، على الرغم من أنّ هذا ليس من حقه، ويناقض قرارات الشرعية الدولية، وما تركه من تداعيات سياسية على مستقبل القضية الفلسطينية، أو ما تبعه من ضغوط على القيادة الفلسطينية، والتي كان من أبرزها وقف وتقليص مساهمة الولايات المتحدة الأميركية في ميزانية «الأونروا»، بكل ما يحمله ذلك من مخاطر، ليس في ما يتعلّق بالخدمات الصحية والتعليمية والبيئية والثقافية التي تقوم بها «الأونروا» في المخيّمات الفلسطينية وللاجئين الفلسطينيين فقط، بل بكل ما يحمله ذلك من مخاطر سياسية في محاولة لضرب قضية القدس واللاجئين، وبالتالي تصفية القضية الفلسطينية المركزية بكل ما يعنيه ذلك.
لكن، ثقتنا بأنفسنا عالية، وثقتنا كبيرة جداً بشد وتعزيز البنى الخاصة بحركة «فتح» ومؤسّساتها التنظيمية والأمنية والعسكرية في الداخل والخارج، وكذلك تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، والاستمرار في الخطوات التي نقوم بها لتنفيذ الاتفاقات التي وُقِّعَتْ بين حركتَيْ «فتح» و«حماس».
التمسّك بمصر راعية للمصالحة
{ أين أصبحت هذه الاتفاقات؟ ولماذا لم يحدّد الراعي المصري المسؤولية حول من عطّل أو تلكأ؟
– خلال الأسبوع الماضي التقيتُ وزير المخابرات المصرية اللواء عباس كامل، الذي استلم مؤخّراً الملف الفلسطيني، كما التقيت طاقم عمله المعني بهذا الملف، وناقشنا بشكل مطوّل وتفصيلي هذه المسألة، وأكدنا تمسّكنا بمصر راعية للمصالحة، والمتابعة والإشراف على تنفيذ ما تمَّ التوافق عليه، خاصة اتفاق 12 تشرين الأول/أكتوبر 2017، لتنفيذ اتفاق المصالحة بكل بنوده، والذي يبدأ بتمكين حكومة التوافق الوطني من ممارسة صلاحيتها ومهامها في قطاع غزّة، وفق القانون، والعمل على كشف ومعالجة أسباب عدم التقدّم في هذه المسألة.
كما طلبنا من الأشقاء في مصر كرعاة للمصالحة، ويحظون باحترام الجميع، ألا يتوانوا ويتردّدوا في تحديد المسؤوليات حول عدم تنفيذ ما تمَّ التوقيع عليه بدقة، وليس الهدف تحميل المسؤولية والعتاب، بل الهدف هو تصحيح مسار التنفيذ بإشراف ومتابعة مصريين، لإنجاز الخطوة الأولى، وهي عودة حكومة التوافق الوطني لممارسة صلاحياتها كاملة في غزّة، وفق النظام والقانون، ودون تدخّل أي فصيل أو جهة من خارج الحكومة، كما يجري في الضفّة الغربية، لننطلق بعد ذلك إلى الخطوات الأخرى، وهي كثيرة، سواء في مجالات القضاء، الأراضي، الهيئات، الأمن، وكل ما يتعلّق بإعادة توحيد وبناء سلطة واحدة موحّدة، في ظل قانون واحد موحّد.
{ تزامن وجودكم في مصر مع وجود وفد من «حماس»، فلماذا لم يجر لقاء بينكما؟
– فضّلنا عدم اللقاء لأنّه لم يكن هناك ترتيب مسبق، لا من جهتنا ولا من جانب «حماس» أو القيادة المصرية، بل وفدا الحركتين ذهبا بدعوة من مصر لمناقشة ملف المصالحة، وأسباب التعثّر والبطء في التنفيذ، وربما أيضاً هناك قضايا أخرى تتعلّق بالعلاقات بين «حماس» ومصر، ونحن لسنا طرفاً فيها، وبعد عودة وفد الأمن المصري إلى غزّة لاستئناف مهامه، ربما ننتظر الخطوة المصرية المقبلة، كأنْ تتم دعوة حركتَيْ «فتح» و»حماس» لعقد لقاء مشترك بحضور الراعي المصري، سواء في القاهرة أو أي مكان آخر.
لننتظر ما ستقرّره مصر، والتواصل بيننا وبين مصر لا ينقطع أبداً، من حقهم كرعاة تحديد ما يرونه مناسباً، وشكل تحرّكهم، ونحن نفضّل أنْ يكون أي لقاء مقبل بيننا وبين «حماس» بإشراف ورعاية الوسيط المصري.
المصدر: هيثم زعيتر جريدة اللواء
مشاريع شقق جهاد أبو سيدو
رابط مختصر
2018-02-27 2018-02-27
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

أدخل الرمز التالي *

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع عاصمة الشتات - وهي تعبر عن رأي كاتبها حصرياً.

عاصمة الشتات