عرض أميركي للروس: سهّلوا صفقة القرن… وخذوا سوريا

عاصمة الشتاتwait... مشاهدةآخر تحديث : الأربعاء 27 يونيو 2018 - 10:13 صباحًا
عرض أميركي للروس: سهّلوا صفقة القرن… وخذوا سوريا
مشاريع شقق جهاد أبو سيدو

كشفت صحيفة الأخبار اللبنانية في عددها الصادر اليوم أن الإدارة الأميركية عرضت على الجانب الروسي العمل على تسهيل لقاءات تفاوضية بين رئيس وزراء العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

ويصادف هذا العرض ضغوطاً وجهوداً أميركية لإعادة «الاتصال» بالقيادة الفلسطينية التي ترفض لقاء المسؤولين الأميركيين، منذ أن اعترفت الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقلت إليها سفارتها. ولا يزال ذلك الرفض يعقّد مهمة كبير مستشاري البيت الأبيض جاريد كوشنر، ومبعوثه الخاص إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، من أجل التسويق لما يسمى «صفقة القرن»، وفتح قناة التفاوض المغلقة مع القيادة الفلسطينية. وليس مؤكداً أن تكون موسكو التي يدفعها العرض الأميركي إلى دور الوسيط بين نتنياهو وعبّاس، موافقة هي أصلاً على «صفقة القرن». إذ يقول نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، موسى أبو مرزوق العائد من لقاءات في موسكو، إن الروس تعهّدوا بمعارضة مشروع ترامب، وعدم الدفع بصفقة القرن.

وتضيف الصحيفة في تقرير لوليد شرارة بعنوان: “عرض أميركي للروس: سهّلوا صفقة القرن… وخذوا سوريا”، في هذه الأجواء، عاد الرئيس فلاديمير بوتين بالأمس، إلى تنشيط «ديبلوماسية المونديال»، فدعا رئيس الوزراء “الإسرائيلي” والرئيس الفلسطيني، إلى احتفاله الختامي في الخامس عشر من تموز المقبل. ومن المنتظر أن يستخدم الرئيس الروسي الدعوات إلى اجتماع بين ضيفيه، يختبر قدرة الروس على إطلاق آلية التفاوض المجمدة بينهما منذ سنوات، فيما يتعدى خدمة التفاهمات مع إدارة ترامب إلى مراكمة المزيد من الأوراق للانخراط مجدداً في ملفات الشرق الأوسط، وتوسيع الحضور الروسي انطلاقاً من سوريا.

ونقلا عن مصادر عربية مطلعة قالت «الأخبار» إن الأميركيين عرضوا على الروس تطوير التفاهم في سوريا، والبناء عليه وعقد صفقة إقليمية أوسع، تقايض نفوذاً روسياً خالصاً في سوريا، مقابل إطلاق يد المحور الأميركي ــ الخليجي ــ “الإسرائيلي” في فلسطين. ووصفت المصادر العربية العرض الأميركي بـ«السخي» لأنه يتضمن الاعتراف الأميركي بالمصالح الروسية الخاصة في سوريا، واعتبارها منطقة نفوذ روسية خالصة، مقابل تحجيم الروس لإيران هناك، أولاً، ومن ثم تسهيلهم “صفقة القرن”.

ومن المنتظر أن تتبلور أكثر صورة العرض الأميركي مع زيارة مستشار الأمن القومي جون بولتون، إلى موسكو، وتطوير التفاهمات التي بدأ العمل بها على الجبهة السورية على حساب إيران، إلى ملف «صفقة القرن». وقد تتضح صورة التفاهمات بين الرئيسين بوتين ودونالد ترامب، واحتمالات تحوّلها إلى صفقة على حساب الأولوية الإيرانية لواشنطن، من خلال اللقاءات التي سيجريها بولتون في موسكو لتحديد موعد للقاء بين الرئيسين في فيينا، قد ينعقد منتصف الشهر المقبل، ويشكل انعطافة في العلاقات الروسية ــ الأميركية، مع تهميش البيت الأبيض للقطب العسكري المعارض للتفاهم مع الروس، والذي أنتج خلال عام واحد من الإدارة «الترامبية»، ثلاث وثائق أمنية واستراتيجية ونووية، تعتبر روسيا الخطر الأول على الولايات المتحدة.

السفير الفلسطيني في موسكو يؤكد

السفير الفلسطيني لدى موسكو عبد الحافظ نوفل، أكد، استعداد رئيس السلطة محمود عباس، للقاء رئيس حكومة الاحتلال “الإسرائيلي” “بنيامين نتنياهو”، في موسكو خلال حضورهما نهائي مونديال روسيا.

ووفقا لوكالة “نوفوستي” الروسية، فقد تمت دعوة عباس ونتنياهو، لحضور المباراة النهائية لكأس العالم لكرة القدم، والتي ستقام في 15 تموز/يوليو القادم.

وأفاد نوفل بقبول عباس الدعوة والقدوم إلى العاصمة الروسية، كما أكد مصدر مقرب من نتنياهو، تلقي الدعوة التي يتم بحث إمكانية قبولها.

تجدر الإشارة إلى أن نوفل صرح قبل عامين، بأن “عباس لا يمانع في لقاء نتنياهو في موسكو”، واقترحت القيادة الروسية في عام 2016، تنظيم أول مؤتمر قمة بين السلطة و”إسرائيل” في موسكو بعد سنوات من الانقطاع.

حينها، أعلن عباس ونتنياهو، عن تأييدهما المبدئي للمبادرة الروسية الهادفة لتسهيل استئناف محادثات السلام، لكنهما تبادلا اللوم على عدم انعقاد المؤتمر.

مشاريع شقق جهاد أبو سيدو
رابط مختصر
2018-06-27 2018-06-27
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

أدخل الرمز التالي *

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع عاصمة الشتات - وهي تعبر عن رأي كاتبها حصرياً.

عاصمة الشتات