كرنفال مخيم عين الحلوة، فاقَ كلَّ التوقُعاتْ وقَلبَ كُلَّ المُعادلاتْ

عاصمة الشتاتwait... مشاهدةآخر تحديث : السبت 20 أبريل 2019 - 8:20 مساءً
كرنفال مخيم عين الحلوة، فاقَ كلَّ التوقُعاتْ وقَلبَ كُلَّ المُعادلاتْ
مشاريع شقق جهاد أبو سيدو

محمد حسون – منتدى الإعلاميين الفلسطينيين

لم تَكُن خُطوةً مدروسة ولا حتى مُخطَّطٌ لها من قبل ، بل كانت فِكرةٌ دائماً ما تخطر وحاضرةً على البال ، لكنِّها بانتظار أخذِ زِمام المُبادرة للمُضي قُدماً نحو التنفيذ وكانت في غُضون ٣ أيام فقط ، فالتَّحديات كانت كبيرة جداً من كل الجوانب ، رغم كل الظروف المناخية المُتقلبة والضبابية في كل يوم ، والرياح الشديدة الباردة التي تعصفُ منذ فترات عديدة بمخيم عين الحلوة ، وأوصلت بالناس إلى حالةٍ من اليأس والضَّياع لما شهده المخيم من وضعٍ أمني غير مُستقر، وظروف حياتية ومعيشية ضاغطة وصعبة تمر بأهله.


فكان لا بد من حدث وإصرارٍ يُغيِّر وجه هذه الصورة النمطية اليومية، حتى وإن سبقتها إشكالاتٌ وإشاعات قبل الكرنفال خلال ٣ يوم تحضيره، والتي لم تمنع من إقامته، فلم يكن يطلب ساكنيه مطالب تعجيزية من كوكب المرِّيخ سِوى أمناً يحفظ حياتهم وأرزاقهم ومعطفاً يمنحهم الدفئ ويَقيهِم من هذا البردُ القارِس.


حدثٌ ينتظره الكبير قبل الصغير بفارغ الصبر بعد طول غياب، فقلوبهم تحتاج من يُعيد إليها النبضات ، وعيونهم تاقتْ لترى على الوجوه بسمة وعلى الشِّفاه رسمة، وإلى من يُعيد لهم روح الحياة بعد أن كانت في غرفة الإنعاش.
توقُعاتُ هذا الكرنفال التي حصلت لم تَكن محسوبةً خلال التحضير، ولا حتى وضِعت في الأهداف المرجو تحقيقها من قبل اللجنة التنسيقية للكرنفال ، لكنها كانت وليدةُ اللحظات الجميلة في هذا الحدث المُميز، رغم كل ما حصل سابقاً في المخيم من بناء للجُدرْ بين الكثير من المُكونات.


فكان السعي أيضاً وليدُ اللحظة بِقصِّ الأسلاكْ الشائكة بين منطفتي البركسات والصفصاف وخوضِ غِمار هذه الخُطوة الأولى لبناءِ ما تم هدمه سابقاً بين القُلوب، حيثُ دخلت الناس على بعضها البعض من انتماءات متعددة، وكُسرت خلالها كل القُيود وأُزيلت من أمامهُم العوائق والسُدود وعبروا جنباً إلى جنب عبر ما وُضع من الحدود.
٣ ساعات من الوقت بجهود مُخلصة وصادقة بإمكانيات مُتواضعة كانت كفيلةً بأن تُخرجَ المُخيم من غرفة الإنعاش، وتُعيد البسمة والفرحة على وجوه الناس من أطفالٍ ونساءٍ ورجال، ٣ ساعات قلبتْ كلَّ المُعادلاتْ وغيَّرتْ كل المناخات، فهل هُنالك من حريصين صادقينْ يَأخُذون على عاتِقهم مِن موقعِ مسؤولياتِهم وأخذ زِمامِ المُبادرة لفتح بابُ المُصالحات ؟؟

مشاريع شقق جهاد أبو سيدو
رابط مختصر
2019-04-20
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

أدخل الرمز التالي *

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع عاصمة الشتات - وهي تعبر عن رأي كاتبها حصرياً.

عاصمة الشتات