لاجئ فلسطيني في لبنان يبتكر “أندرويد” للتشفير فريدًا من نوعه في العالم

عاصمة الشتاتwait... مشاهدةآخر تحديث : الخميس 9 يونيو 2016 - 6:31 مساءً
لاجئ فلسطيني في لبنان يبتكر “أندرويد” للتشفير فريدًا من نوعه في العالم
مشاريع شقق جهاد أبو سيدو

 عامر حلاق، لاجئ فلسطيني في لبنان، استطاع أن يتغلب على معاناة اللجوء ويتميز بتصميم ونشر تطبيق "أندرويد" فريد من نوعه في العالم، عبارة عن نظام تشفير للصور والنصوص داخل أجهزة الهواتف أو تلك المرسلة بالوسائط الإلكترونية المختلفة.

 

ويتميز التطبيق الذي يحمل اسم "الهوية الخاصة Private Identity" بأنه يقوم بحفظ الصور والنصوص بطريقة سرية يكاد يكون اختراقها من قبل "الهاكرز" مستحيلا، إذ أنه يحول كل الصور والنصوص إلى صور مشفرة بحجم 256*256 بكسل.

 

ويسعى حلاق، ابن الـ 36 من العمر، تسجيل براءة اختراعه والشركة المشغلة له، في تركيا "لما لها في قلبي من محبة، ولما لها من مكانة عالمية تهتم بالمخترعين والمبتكرين"، كما يقول. الأناضول زارت حلاق في مكتبه في معهد "تمكين" المهني، الذي يعمل فيه كمدير تنفيذي مؤسس، في مدينة طرابلس، شمالي لبنان، حيث قدم شرحا مفصلا عن اختراعه الذي وصفه بأنه "فريد من نوعه في العالم".

 

وأوضح حلاق أن "التطبيق هو عبارة أن أداة لشفير الصور والنصوص من خلال التحكم بمواقع البكسلات وفق "ألغوريثم"، وهو يعمل دون الحاجة للارتباط بشبكة الانترنت"، لافتا الى أنه "يتيح للمستخدم المهتم بخصوصية الصور والنصوص التي يقوم بأرشفتها أوإرسالها عبر البريد أووسائل التواصل الإجتماعي، شراء مفتاح فريد وخاص له من حيث التشفير(ألغوريثم) أو أكثر بحسب الحاجة".

 

وأضاف أن المفتاح "بتكلفة 2 دولار أمريكي، حيث يتم الشراء من داخل التطبيق نفسه"، مشيرا الى أنه "يمكن للمستخدم أن يشارك مفتاحه الخاص الذي اشتراه مع أصدقائه الذين يريدهم أن يفكوا التشفيرة". وتابع حلاق أن هذه المشاركة تتم "من خلال استقبال طلب (مفتاح صديق) يقوم به الشخص من داخل التطبيق نفسه، حيث يقوم التطبيق بإستخراج الرقم التسلسلي للأندرويد الخاص بالجهاز ويرسله عبر الإيميل أو الواتس آب إلى مالك المفتاح الخاص، والذي بدوره يقوم بمشاركة أحد مفاتيحه الخاصة المشتراة، عبر استخدام رقم الأندرويد المرسل، فيقوم التطبيق بتشفير رقم الأندرويد داخل المفتاح ويرسله بالبريد إلى صديقه".

 

وأضاف "ما على صديقه إلا أن يقوم بتنزيل المفتاح ثم تنصيبه، ليصبح من غير الممكن استخدامه إلا من خلال الجهاز الخاص بالصديق"، لافتا الى أنه "حتى لو قام أي شخص بنسخ المفتاح العام المرسل، وقام بتنصيبه داخل أي جهاز آخر قسقوم التطبيق باكتشاف أنه غير قانوني ويمنعه من الإستخدام".

 

ولفت حلاق الى أن التطبيق "يُستخدم لأرشفة الملفات الخاصة بالأفراد والمؤسسات، ولإرسال المعلومات الخاصة عبر الإنترنت بالوسائط المختلفة، كذلك لتشفير القنوات التلفزيونية"، مشيرا الى أن أهم مميزات التطبيق أنه "يعمل دون الحاجة للإنترنت، ويعمل بالنظام التشفيري الأكثر دقة في العالم وهو نظام التحكم بمواقع البكسلات و ألوانها".

 

وأضاف أنه "يعطي عددا لا متناهيا من المفاتيح الخاصة لكل فرد، مع إمكانية تشارك المفاتيح الخاصة مع الأصدقاء"، موضحا أنه يعمل حاليا على تطبيقات أخرى لتشفير الصوت والفيديو.

 

وختم حلاق حديثه بـ"إهداء هذا الابتكار إلى كل الشعوب الباحثة عن السلام والعدل، خاصة الشعبين العربي والتركي"، موجهة التحية لـ"تركيا، القبلة العصرية للمبدعين في العلوم الكونية".

 

وأبدى المخترع الفلسطيني رغبته وتمنياته بـ"تسجيل براءة الإختراع لهذا التطبيق وتسجيل الشركة المشغلة له في تركيا، وأن تستفيد تركيا منه بكل مقدراتها"، لافتا أن من يمكنه الاستفادة من التطبيق "هم الأفراد العاديون، والشركات والمؤسسات كافة، وأي شريحة تريد تشفير معلوماتها المتبادلة، وكذلك الدول ومؤسساتها".

 

وحول إمكانية أن يتم استغلال مثل هذا التطبيق في أعمال المنظمات الإرهابية، لفت حلاق الى أن "أي إختراع يمكن أن يستخدم في أمور سلبية ويمكن أن يستخدم في أمور إيجابية، فلا يمكننا الامتناع عن الاختراع والابتكار لمجرد وجود شك بإمكانية الاستخدام بطريق خاطئ"، مضيفا "تبقى مهمة الدول أن تمنع مثل هذه الإستخدامات، ونحن جاهزون لأي اقتراحات".

 

وحلاق هو لاجئ فلسطيني من مواليد 1980، درس الهندسة الميكانيكية في جامعة بيروت العربية، وعمل في العاصمة بيروت في مجال المنشآت الهندسية لمدة 5 سنوات، وحاليا يعمل مديرا تنفيذيا لمعهد "تمكين" المهني في طرابلس، وهو باحث في مجال الطاقة المجانية الدائمة المصدر، وباحث في مجال البرمجيات ذات الصلة بأمن المعلومات.

 

 

 

ـ الأناضول ـ

مشاريع شقق جهاد أبو سيدو
رابط مختصر
2016-06-09
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

أدخل الرمز التالي *

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع عاصمة الشتات - وهي تعبر عن رأي كاتبها حصرياً.

عاصمة الشتات