لماذا إغلاق ساتر الكرامة في مخيم برج الشمالي .. وما الحل؟

عاصمة الشتاتwait... مشاهدةآخر تحديث : الثلاثاء 5 ديسمبر 2017 - 2:22 مساءً
لماذا إغلاق ساتر الكرامة في مخيم برج الشمالي .. وما الحل؟
مشاريع شقق جهاد أبو سيدو

تضييق معبر “ساتر الكرامة” في مخيم برج الشمالي، من قبل الجيش اللبناني، أثار موجةً من الانتقادات، وحالة من الإستياء، انتشرت عبر وسائل التواصل الإجتماعي لأهالي المخيم، تطالب بفتح هذا الساتر، لما يمثله من متنفس يسمح بتمرير أو “تهريب” بعض مواد البناء، لإعمار أو ترميم المنازل المتصدعة، بعد أن أصبح الوضع السكني مأساوياً، نتيجة الكثافة العددية من جهة، وتشقق المباني وحاجتها الملحَة للترميم من جهة أخرى. ومعظم أهالي المخيم يسلكونه نظراً لأنه يختصر طريقاً طويلة للخروج من المخيم، سيراً على الأقدام، ولا سيما بالنسبة للعمال والطلاب، الذين لا يستطيعون تحمل تكاليف سيارات الأجرة، أو يقوون على المشي لمسافات طويلة.

المشكلة تكمن في أن إيصال مواد البناء إلى المخيم لا يتم إلا عبر تصاريح خاصة، تصدر عن الجيش اللبناني، وهي قليلة جداً ومحدودة، أو بطلبٍ من “وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا” لترميم عدد من البيوت، وهي أيضاً محدودة جداً.

هذا الواقع سمح لعدد من السماسرة والمستفيدين، من استغلال الوضع، والتلاعب بالأسعار، ورفع قيمة المواد بشكلٍ أكثر من مضاعفة، فعلى سبيل المثال بات سعر كيس الإسمنت البالغ 9 آلاف ليرة لبنانية في السوق اللبنانية، يباع بحوالى 20 ألفاً، وعلى هذا الأساس تقاس أسعار بقية مواد البناء.

احتجاج الأهالي غايته الطلب من الجيش، والفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية في المخيم، التحرك لتوفير حلٍ لهذه المشكلة بعد أن باتت ضاغطة وغير محتملة.

وللتعرف إلى حقيقة ما يجري، التقت “وكالة القدس للأنباء” عدداً من الأهالي.

فدعا الناشط الاجتماعي، محمد إبراهيم إلى فتح الجهات كافة في المخيم مفتوح معتبراً أن: “مجرد وجود فكرة ما يسمى بالساتر تستفزني، لأنني أرفض طريقة التعامل معنا على أننا دون البشر، فإغلاقه بهذه الطريقة شيء معيب بحق الإنسانية كونه يمس بكرامة الإنسان مباشرة”.

وأضاف: “سبب إغلاق الساتر هو تهريب مواد البناء، وعدم إدخال هذه المواد يعني توقف حركة البناء لتوفير المسكن للمقبلين على الزواج، أي أنهم يريدون إبادتنا بطريقة غير مباشرة”.

بدورها رأت مهى الرحيل أن : “إغلاق الساتر مرفوض وغير منطقي، ونحن نعتمد عليه بشكل أساسي، وإغلاقه بهذا الشكل يفصلنا عن المخيم لأنني أسكن خارج المخيم واستخدمه يومياً “.

ووافقتها الرأي أم عمر موضحة أن ما حصل: ” عمل استفزازي لأهل المخيم، فهم يضيَقون الخناق على الشعب الفلسطيني إلى حد لا يرضاه عدو ولا صديق، فقد أصبح هذا الطريق أصعب من معبر رفح، وهو بالكاد يسمح بمرور شخص واحد. وخطوة الإغلاق كانت بسبب تمرير مواد بناء لمنازل عرضة للإنهيار، ما إضطر أصحابها تهريب بعض هذه المواد”.

وأضافت: “نحن لا نبني قصوراً في المخيم إنما مجرد بناء منازل كي تأوينا وتأوي أولادنا”.

توقفت قليلاً وقالت بقلب محروق :” اتقوا الله بالشعب الفلسطيني ولا تدفعوه إلى الإنتحار “.

من جهته، أكد أمين سر اللجنة الشعبية، أبو جمعة، أن “اللجنة طالبت بلدية برج الشمالي كثيراً بإستحداث مدخل جديد للمخيم، لكن لا نتائج تذكر، وقد تواصلت معها من أجل توسيع السواتر، لكن لم تتلق حتى الوعد”.

ودعا أبو جمعة إلى ضرورة طرح هذا الموضوع على طاولة النقاش للجنة الحوار اللبناني الفلسطيني”.

يأمل أهالي مخيم برج الشمالي، من أشقائهم في الجيش اللبناني،بشكل إنساني وأخوي، اتخاذ مبادرة تساعدهم في التخفيف من معاناتهم ، بخاصة بعد أن أصبح وضعهم الإنساني والإجتماعي أكثر صعوبة وتعقيداً من ذي قبل، وضرورة فتح معبر ساتر الكرامة الذي يعتبر أكثر من حيوي بالنسبة لهم، والسماح لهم بإدخال مواد بناء لترميم منازلهم أو إعمار أخرى قبل فصل الشتاء .

وكالة القدس للأنباء – خاص

مشاريع شقق جهاد أبو سيدو
رابط مختصر
2017-12-05 2017-12-05
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

أدخل الرمز التالي *

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع عاصمة الشتات - وهي تعبر عن رأي كاتبها حصرياً.

عاصمة الشتات