مشكلة نفايات عين الحلوة ثروة وفوائد

عاصمة الشتاتwait... مشاهدةآخر تحديث : الثلاثاء 29 يناير 2019 - 4:14 مساءً
مشكلة نفايات عين الحلوة ثروة وفوائد
مشاريع شقق جهاد أبو سيدو

تقرير: ربا أبو النعاج – انتاج: مركز راصد للدراسات والانتاج الاعلامي

تحظى العديد من المناطق المختلفة في لبنان حالياً، وبعد الدور التوعوي الذي دعمته بعض المؤسسات بالاهتمام البيئي، ولكن كان بالمقابل المخيمات الفلسطينية تفتقر الى ابسط حقوقها البيئية، الا من بعض المساهمات الخجولة من بعض المؤسسات، ووكالة اغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا)،ومازاد الطين بلّة، ظروف الفقر والحرمان الذي يعيشه اللاجئون الفلسطينييون في لبنان، ويعود ذلك الى عدة اسباب منها تراجع مسؤولية الدولة اللبنانية،بالاضافة الى وكالة الاونروا، وما تعانيه من مشاكل بالعجز المالي من جهة، والتقصير في بعض جوانب المسؤولية من جهة اخرى.

وتفتقر المخيمات الفلسطينية في لبنان الى ادنى شروط السلامة البيئية، وذلك لعدة عوامل منها مساحتها الضيقة مقارنة بالكثافة السكانية العالية، وعدم توفر البنى التحتية الملائمة، والى الآن لم يسلط الضوء بشكل كامل على الموضوع البيئي بكامل ملفاته بل ما زال هناك حديث عن ما يواجهه السكان، وطرح حلول دون الشروع في تطبيقها او عدم تطبيقها بشكل كامل،مع غياب وجود مؤسسات معنية بالشأن البيئي داخل المخيمات، او وجود جهات متخصصة لمحاسبة الجهات المعنية بالامر البيئي، وما يحدث من تقصير، كل هذا لا يختصر الوضع البيئي بالمخيمات الفلسطينية في لبنان، خاصة وان كثير من المعلومات تحتاج لجهات معنية، ولها القدرة على عمل دراسات وتفصيل المعلومات والارقام من مصادرها  لحل المشاكل البيئية الموجودة، والتي تعيشها المخيمات الفلسطينية في لبنان حاليا.

تعتبر النفايات من اكبر المشكلات التي تعاني منها المخيمات من حيث عدد العاملين في مجالات فرزها ونقلها، فيما تسود حالة من فوضى إلقاء النفايات، وخاصة في ازمة المخيمات والذي يعود الى نوع من تدني الثقافة البيئية، ومن اجل تسليط الضوء على هذه المشكلة التي تتفاقم وتشكل خطراً صحيا داهماً على صحة ابناء المخيم، حيث تنتشر القوارض والحشرات، سنحاول أن نسلط الضوء على احد المخيمات التي تعاني من هذه الأزمة، وهو مخيم عين الحلوة.

مخيم عين الحلوة هو اكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان واكثرها اكتظاظاً من حيث عدد السكان، ويعتبر وغيره من المخيمات الماوى والملاذ للاجئين الفلسطينيين بعد تشريدهم من ارضهم في عام 1949 من قبل الاحتلال الاسرائيلي.

وفي سنوات الحرب الاهلية اللبنانية ازداد عدد سكان المخيم بشكل كبير حيث لجا اليه عدد كبير من لاجئين مخيم النبطية سنة 1974، ومخيم تل الزعتر في العام 1976، والعديد من اللاجئين في مخيمات اخرى من لبنان، بالاضافة الى زيادة سكانية بعد الازمة السورية ونزوح عدد من سكان سوريا من اللاجئين الفلسطينيين الى المخيمات الفلسطينية في لبنان.

هذه الزيادة السكانية نتج عنها اشكالات عديدة منها الاشكال البيئي، وبشكل خاص مشكلة في عملية جمع وفرز النفايات، والتي اصبح وجودها في الشوارع والازقة امراً معتادا رغم المخاطر الصحية التي قد تسببها، وهذا يعود الى عدة عوامل منها قلة عدد العاملين في جمع النفايات وفرزها، وتحديد كمية النفايات المسموح بنقلها خارج المخيم، وكذلك الثقافة الصحية والبيئية المتدنية في الثقافة الجمعية للمخيم.

تقول الامم المتحدة في تقارير لها ان عدد النازحين في مخيم عين الحلوة 47500 لاجئ مسجل ولا يزال عدد من اللاجئين المهجرين يعيشون على حافة المخيم في ظروف تتسم بالفقر الشديد ويحوي المخيم ثمانية مدارس تابعة لوكالة الاونروا بما فيها الثانوية ومركزين صحيين بالاضافة الى مراكز المعوقين والبرامج النسائية، ومازال عدد سكانه يزداد مع ازدياد عدد النازحين اليه وبالتالي زيادة في نسبة المخلفات والنفايات داخل المخيم وازدياد الاوضاع الانسانية والاقتصادية والصحية الصعبة، ولانغفل احصائيات اخرى متضاربة لعدد السكان داخل المخيم.

ولكن مازالت تشكل النفايات عالمياً، مصدرا هاما للتلوث في حالة ادارتها بطريقة غير سليمة مع مايترتب على ذلك من آثار ضارة على البيئة وصحة الانسان ويهدر ما يقرب 30% من الاغذية المنتجة في جميع انحاء العالم سنويا وفقا لاحصائيات الامم المتحدة لعام 2014، وتسهم هذه النفايات في فقدان التنوع البيولوجي من خلال التلوث وتغيير المناخ ويعد الغذاء بمثابة المصدر الرئيسي لغاز مدافن القمامة واكبر مكون من المواد المرسلة الى مدافن القمامة مما يؤدي الى انبعاث غاز الميثان الذي يتسبب بتغيير المناخ.

بالمقابل يشهد مخيم عين الحلوة زيادة سريعة في توليد النفايات الخطرة، وعلى الرغم من ان معظم النفايات الخطرة تنتج في العمليات الصناعية فان كميات كبيرة من هذه النفايات تنتج ايضا في قطاعات غير الصناعية بما في ذلك الرواسب الطينية الناتجة عن ماء الامطار وزيوت النفايات والبطاريات المستعملة، عدا عن النفايات الناتجة عن الاسلحة المستخدمة خلال المشاكل والنزاعات الحاصلة، والمنازل المدمرة، والتي دمرت  بشكل شبه كامل، بحيث لم يبقى في مناطق النزاعات الا القليل من المنازل، كما دّمر أحياناً العديد من مرافق الخدمات والبنى التحتية، ويمكن القول ان احوال المخيم اليوم اسوا بيئياً مما كانت عليه في اي وقت مضى، مع تدهور ظروف السكن اللائقة بالحياة الانسانية والازدحام السكاني بسبب ضيق المساحة المخصصة للسكن وعدم توفر شبكات المياه ومصادرها اللازمة والآمنة، وعدم وجود طرق مناسبة للتخلص من النفايات السائلة والصلبة، بالاضافة لحرق النفايات غير المحكم والذي  يمكن ان يخلق ملوثات عضوية ثابتة تلحق الضرر بصحة الانسان والبيئة،هذا كله بالاضافة الى وجود مشاكل انسانية واجتماعية كثيرة في مجتمع تزيد فيه نسبة البطالة.

يقيم العديد من في المخيم بالقرب من مكبات النفايات، التي يزداد حجمها يوما بعد يوم، بالاضافة للكمية المسموح بنقلها خارج المخيم، فهنا يمكن الاشارة الى دور الاونروا فمع ظهور مشكلة النفايات داخل المخيمات الفلسطينية يعد اللاجئ الفلسطيني هو المتضرر الاوّل في الازمة القائمة بين ادارة الاونروا والموظفين العاملين في مجال النظافة فالاونروا تحمل المسؤولية الكاملة عن تكدس النفايات داخل المخيمات والمضار البيئية والصحية الناتجة عنها ونقص عدد عمال النظافة باعتبارها المكلفة بتقديم مساعدات انسانية للاجئين الفلسطينيين وهي وكالة غوث وتنمية بشرية تعمل على تقديم الدعم والحماية وكسب التاييد لحوالي خمسة ملاين لاجئ فلسطيني مسجلين لديها الى ان يتم ايجاد حل لمعاناتهم.

بالنسبة للاوضاع البيئية العامة في المخيمات الفلسطينية داخل لبنان فهي عموما تحظى بكثافة سكانية عالية مقارنة بالمناطق السكنية المجاورة وتعتبر نسبة اللاجئين الذينيعيشون في المخيمات في لبنان اعلى منها في البلدان المضيفة الاخرى وتعود هذه الكثافة السكانية الى اسباب عديدة اهمها: ضيق مساحة المكان المسموح فيه للفلسطينيين بالاقامة وعدم البناء والتوسع خارج حدود المخيم فالاراضي التي خصصت لاسكان اللاجئين لم تزد مساحتها مع زيادة السكان ,والسبب الآخر يعود لضعف الامكانيات المادية التي تمنع الاهالي من الانتقال للسكن خارج المخيم ولمواجهة هذه المشكلة عمد السكان الى التوسع العامودي لحل الضائقة السكنية وايجاد ماوى للعديد من العائلات النازحة الجديدة وكانت النتيجة ابنية مشوهة تفتقر الى ادنى مقومات العيش السليم بالاضافة الى العديد من المشاكل الاخرى.

اما بالحديث عن الاوضاع البيئية داخل مخيم عين الحلوة فهي في تدهور مستمر مع ارتفاع في نسبة التلوث البيئي داخل المخيم وهنا سنتحدث عن ابرز مشكلات مخيم عين الحلوة البيئية:

اولا:مشكلة النفايات

النفايات الصلبة، عدد عمال النظافة، كمية النفايات المسموح بخروجها من المخيم، وجود المكبات بالاحياء السكنية، مثل مكب اوزو، كذلكوجود مناطق خارجة عن نطاق المخيم داخل المخيم القانوني، النفايات الناتجة عن النزاعات داخل المخيم، نفايات ايام العطلة، عدم الفرز من المصدر، وتعدد أنواع النفايات والمكب، كل هذه مشاكل النفايات، وغيرها من المشاكل داخل مخيم عين الحلوة.

يبقى جمع النفايات والفضلات الصلبة من القضايا الملحة داخل المخيم وتكمن اهمية هذا الجانب في المخاطر الكبيرة التي تنجم عنه في حال اهمالها وترك النفايات تتراكم في المكبات العامة الواقعة في الاماكن المزدحمة بالسكان، كما تحتاج الاماكن المخصصة لتجميع الفضلات الصلبة الى عناية وحماية خاصة، بحيث تقلل من مخاطر تبعثر النفايات الى الاماكن المجاورة، او تحول هذه المكبات الى مرتع للحيوانات والقوارض.

وبالنسبة لجمع النفايات داخل المخيم تقوم الاونروا بجمع ونقل الفضلات على مرحلتين  حيث يقوم العمال بنقل الفضلات من جميع انحاء المخيم بما في ذلك الشوارع والاسواق والمدارس بواسطة عربات تجر باليد ثم تجمع في مكبات عامة تم تعيينها كنقاط للتجميع حيث يقوم العامل بحوالي خمس نقلات يوميا وهذا الوضع جعل المكبات مكانا يلعب حوله الاطفال تتجمع فيه الحيوانات وتنتشر القوارض فاصبح مكانا مثاليا لانتشار الامراض المعدية ومصدر تهديد دائم للصحة ما يزيد من مخاطر انتشار التلوث ايضا هو تراكم الفضلات الصلبة في المكبات المؤقتة وتتراكم النفايات لعدة اسباب اهمها عدم القدرة على تفريغ المكب وتنظيفه بصورة دائمة نظرا للكميات الكبيرة الملقاة مباشرة من الاهالي او المنقولة بواسطة عمال الاونروا او عدم توفر العدد الكافي من العمال الذين يجوبون المخيم لنقل الفضلات بالاضافة الى عدم توفر الشروط الصحية السليمة في موقع المكب .

ان تراكم الفضلات الصلبة في اماكن تجميعها وقبل صرفها النهائي يؤدي الى مشاكل كثيرة خاصة في فصل الصيف حيث تساعد الحرارة العالية والرطوبة في تحليل النفايات وانتشار الروائح الكريهة بالاضافة الى المناظر المؤذية مثل انتشار الذباب والبعوض الذي يساهم بنقل الجراثيم والميكروبات وانتشار الاوبئة وكذلك القوارض والجرذان التي اصبحت منتشرة بصورة ملفتة بالرغم من المحاولات المستمرة للقضاء عليها . بالاضافة الى الاعطال المستمرة لعربات النقل الكبيرة وغيرها من المشكلات

وللحديث عن النفايات ومشاكلها قمنا باجراء مقابلة مع الدكتور ابراهيم الخطيب مدير مكتب الاونروا في صيدا، فقال:الموضوع الاهم موضوع النفايات فكمية النفايات التي ينتجها مخيم عين الحلوة يوميا تتراوح بين 40 الى 70طن تختلف من يوم ليوم ويوم الاثنين تصل الى 80 طن بسبب يوم الاحد الذي قبله، وهو يوم عطلة، ونحن نقوم بتحميل كل كمية النفايات لاخراجها من داخل المخيم ولكن لدينا بعض الصعوبات التقنية واللوجستية الناتجة عن بعض الاجراءات التي تتخذها السلطات، فهم لا يقوموا بتحديد كمية النفايات المسموح لنا باخراجها من المخيم ولكن المشكلة بالآلية او ما يسمى بآلية الوقت لان هناك بعض الايام التي نمنع فيها من اخراج النفايات بالكامل بسبب انتهاء الوقت المحدد لاخراجها فعملية جمع النفايات تقسم لمرحلتين الاولى تجميع العمال للنفايات من الاحياء امام المنازل وتكنيس الشوارع واحضارها الى المكبات المحددة في اماكن معينة داخل المخيم وثانيا وبعد تجميعها تاتي سيارات وكالة الاونروا المخصصة للنفايات لتحميلها واخراجها خارج المخيم ونحن بتواصل دائم مع السلطات لتيسير الامور هناك بعض المناطق كانت تواجه عملية تاخير في نقل النفايات منها ولكن اليوم بعد حل هذه المشكلات نحن نقوم بالواجب

ولكن احيانا تكون المكبات نظيفة خلال النهار ويوم الاحد هو عطلة رسمية ومن حق عامل النظافة الاستراحة في هذا اليوم واذا اردنا ان نعطيه بدل اضافي لهذا اليوم فوضع الوكالة المالي بالوقت الحالي لايسمح بذلك، ومع ذلك عندما نواجه مشكلة نفايات كبيرة في يوم من ايام الاحد نحاول الحل مع العمال بارسال فريق منهم لحل هذه المشكلة حتى في اوقات بعد الظهر وهنا يتم اعطاؤهم يوم عطلة بدل عن هذا اليوم ونحن حتى في ايام الاعياد فالعمال لدينا يعملون ولا يقصرون مع ان يوم العطلة حق من حقوق عامل النظافة.

اما عن المناطق على اطراف المخيم هناك معيار لصالحية عمل الاونروا داخل المخيمات ومن يحدد حدود المخيمات هي الدولة اللبنانية ممثلة بالادارة العامة للشؤون السياسية واللاجئين الفلسطينيين، وهذه المناطق تعد خارج المخيم مثل بستان القدس، جبل الحليب، درب السيم، حي الصحون، البركسات، والسكة، وغيرها، وهي مناطق خارج المخيم الأساسي، وليس لدينا صلاحية للعمل فيها لذلك لايمكن ان نحضر موظفين للعمل في هذه المناطق في جمع النفايات ونحن نحاول ان لا نجعل النفايات متراكمة داخل المخيم نعم كمية الموظفين داخل المخيم لا تكفي فهل ستكفي للمناطق خارج المخيم ولكن مع ذلك نحن نعمل على جمع النفايات من هذه المناطق ولكن الفارق ان المناطق داخل المخيم نحننقوم بجمع النفايات من احيائها من قبل عمال النظافة في الوكالة، اما المناطق خارج المخيم فيقوم الاهالي في الاحياء بتجميع النفايات عن طريق شخص يتقاضى اجره منهم ويضعها في احد المكبات داخل المخيم حيث نقوم نحن بنقلها خارج المخيم وهناك صعوبات، ولكن نحن بالتنسيق مع الدولة اللبنانية نحاول ان نقوم بعدم جعل النفايات تبقى داخل المخيم واما بالنسبة لعدد العاملين داخل المخيم هم 52 عامل ومراقب بالاضافة انه عندما حصلت ازمة بسبب لجوء فلسطينيو سوريا للمخيم، وازدياد عدد سكان المخيم قمنا بزيادة عدد العاملين لمواكبة الزيادة السكانية.

وأضاف الخطيب، اذا اردنا التطرق للموضوع الاهم وهو اعادة التدويرللنفايات  والفرز من المصدر فقد قامت السيدة بهية الحريري بمشروع الفرز، ونحن بدأنا بالتطبيق داخل مدارس الوكالة بفرز النفايات من المصدر، وهذا الموضوع يهمنا كثيرا لان فرز النفايات من المصدر يؤدي لتخفيف كمية النفايات الخارجة من المخيم بالاضافة انه فد يكون الفرز مصدر رزق لبعض الناس للاستفادة من تدوير النفايات (فنقوم بجمعها لهم بطريقة تسهل عملهم)، ولكن اليوم الطريقة المثلى هي فرز النفايات من المصدر اومن داخل المنازل عن طريق ربّة المنزل، وهنا يجب الاشارة الى ضرورة حملات التوعية خصوصاً عبر وسائل الاعلام،  وهناك توعية في المدارس ونحن نعلم التلاميذ الفرز ليعلموا اهاليهم ومحيطهم ويجب ان يعمل جميع من بالمخيم على هذا المشروع كيد واحدة لكي ينجح بالاضافة للمحفزات التي يجب ان نضعها لهم كأكياس ملونة وغيرها، وهناك شركة (اليسا)شركة استشارية طلبنا منهم ان يقوموا بعمل دراسة داخل المخيم للآليات المطلوبة ودراسة الحالة وما هي الطريقة المثلى والصحيحة للفرز داخل المخيم ونحن بانتظار تقريرهم ونود الاشارة الى ان هذا المشروع بحاجة لتمويل مالي، واذا حلت المشكلة داخل مخيم عين الحلوة فستحل داخل جميع المخيمات الفلسطينية في لبنان لانه الاصعب من حيث كبر مساحته وكثرة عدد سكانه.

وعن صيانة المكبات، قال الدكتور ابراهيم الخطيب، ان تغسيل المكب لا يتم كل يوم ولكن اسبوعياً تقريباً، ونحن نقوم برش الكلس بشكل دوري للتاكد من النظافة بشكل تام، وقتل الحشرات بالاضافة الى انّنا نقوم برش المبيدات بشكل دوري ودائم داخل المكبات للتخلص من القوارض.

أمّا عن نفايات الاشتباكات الحاصلة داخل المخيم، فقال الخطيب: هناك بالمكب مركز لاعادة التدوير ولكن لا يستطيع استقبال هذه الكمية الكبيرة من النفايات والتي تحتوي على عدد كبير من الشوائب اذا فالمشكلة تقنية والكميات الاخرى استفاد منها بعض الاشخاص من داخل المخيم ولكن بعد الاشتباكات تتراكم النفايات بالمكبات بشكل هائل وبسبب عدم وجود استقرار امني فنحن نمنع الموظفين من ممارسة عملهم في احياء الاشتباكات وهذا يكون قرار ولم يتصرف العامل من تلقاء نفسه.

وهناك مشكلة ايضا وهي عدم التنسيق بين الاهالي وعمّال النظافة وهي مشكلة تقنية ادارية، يجب التنسيق بين لجنة الحي وسكانه مع عمّال النظافة ويجب ان تكون اللجنة هي الرقيب الاول على عمّال النظافة، واخبار الوكالة في حال حدوث اي تقصير والا اذا لم يخبرونا كيف لنا ان نعرف؟

وعن مكب أوزو قال الدكتور ابراهيم الخطيب: مشكلته تقريبا حلّت ويجب تقليل  نسبة النفاياتالخارجة من المنازل مع فرزها من المصدر، ونحن بانتظار التوصية لنعلم اين المشكلة وحلها بشكل نهائي بالاسلوب المناسب.

محمد ايوب مسؤول اللجنة الشعبية لمخيم عين الحلوة قال لنا:هذا الموضوع له علاقة بشكل اساسي بالاونروا وهي المسؤول الاول عن هذا الموضوع فعمال النظافة هم 47 عامل ثابت، و 11 غير ثابت، مما يعني 58 عامل يومي والنفايات المسموح بخروجها خارج المخيم هي 60 طن فقط وفي بعض الحالات كان مسموح بنقل 20 طن فقط لاغير، فكمية النفايات تفوق عدد العاملين بجمعها عدا عم مشكلة يوم الاحد الذي هو يوم عطلة للعمال مما يؤدي الى تراكم النفايات بشكل اكبر ونحن كلجان شعبية لنا دور بنشر التوعية في الاحياء ولكن لسنا نحن الفاعلين بشكل اساسي، ودورنا حث الاونروا على هذا الموضوع لانها هي المسؤولة عنه ويجب عمل توعية للفرز من المصدر لتخفيف كمية النفايات ودائما ما يتعامل مع المخيم بشكل امني وهذا يشكل حاجز امامنا لحل هذه المشكلات مع انه يمكن استغلال النفايات كثروة لتجميع المال لو استغلت بشكل صحيح.

دكتور عبد ابو صلاح مسؤول اللجنة الشعبية في منطقة صيدا يقول هناك وضع بيئي صعب تعيشه المخيمات الفلسطينية بشكل عام ومخيم عين الحلوة بشكل خاص نتيجة الاكتظاظ السكاني وحسب قانون الاونروا يحق لكل الف لاجئ موظف (عامل نظافة) وداخل المخيم يوجد ما يقارب الف نسمة وعدد موظفين النفايات هو 55 موظف تقريبا عدا عن من يمرض منهم او يغيب او من يكون باجازة وهناك مناطق تعاني من مشكلةانها خارج نطاق المخيم، حيث ان الاونروا تعتبرها خارج نطاق خدماتها كالبركسات وغيرها ولا يوجد مسؤولية كبيرة للاونروا في هذا المجال اضافة الى موضوع اخراج القمامة من المخيم حيث يوجد بعض الضغوطات التي تعيق وتؤخر موضوع اخراج النفايات من المخيم مما ينتج عنه مشاكل صحية بسبب الرائحة التي تفوح من النفايات المتكدسة وهناك تنسيق مع بعض المؤسسات والاونروا لنشر الوعي في المدارس وطالبنا بوضع مكبات في جميع الاحياء داخل مخيم عين الحلوة اما عملية الفرز فهناك افكار تطرح بهذا الموضوع وليس هناك حتى الآن شيء بشكل جدي بهذا الخصوص  وكمية النفايات التي تخرج من المخيم 25 طن تقريبا ونحن بحاجة لاكثر من ذلك بكثير وندعو الى اخذ هذا الموضوع بعين الاعتبار لاهميته والاجيء الفلسطيني في المخيم ايضا له دور كبير بهذا الموضوع، ويجب التعاون مع المؤسسات من قبله خصوصا بما يخص مشكلة يوم الاحد(عطلة الاسبوع) والعمل على تقليل كمية النفايات الخارجة من المنازل في هذا اليوم.

اما بالنسبة للمواطنين فقال سمير الشريف لاجئ فلسطيني من سكان حي الطيرة، بعد اعمار حي الطيرة نتج ركام بسبب الدمار الحاصل وتم التخلص منه بالتنسيق مع الدولة اللبنانية ولكن ما زال هناك بعض الركام الذي يحتاج الى معالجة باسرع وقت ممكن لما يسببه من مشكلات للسكان في الحي وهناك مشكلة التخلص من النفايات المنزلية حيث ان المخيم يعاني من تحديد كمية النفايات المسموح بخروجها  من المخيم وهذا موضوع بحاجة لمعالجة سريعة وخاصة في فصل الصيف حيث تنتقل الامراض عبر الحشرات والروائح الكريهة.

امّا محمود ابو طه امين سر تقاطع الجسر قال:تراكم النفايات داخل الاحياء هو مشكلة اساسية نعاني منها بسبب صعوبة خروج النفايات الى خارج المخيم والمسؤول عن تنظيف الاحياء هي وكالة الاونروا بشكل اساسي وكل منطقة فيها عاملين فقط ويتم جمع النفايات فقط بالصباح الباكر.

بالنسبة لمشكلة تجمع  البركسات قمنا بالتحدث مع المواطن جمال الصفدي وقال ان وضع المخيم سيء من ناحية تكدس النفايات وخصوصا بمنطقة تجمع البركسات ونحن في تجمع البركسات  نقوم بتعيين موظف لجمع النفايات والتخلص منها على حساب سكان التجمع شهرياً، مع ان هذه هي مسؤولية الاونروا وليس نحن كمواطنين لان تجمع البركسات هو داخل حاجز الجيش اللبناني على حدود المخيم ويتبع للمخيم ونحن داخل التجمع نفتقر لاي خدمات للتوعية للسكان حول اي موضوع خاص بالنفايات وغيرها مما يلوث البيئة المحيطة داخل المخيم.

ثانيا : مشكلة شبكة المياه والبنى التحتية والصرف الصحي

ان اقامة بنية تحتية من شبكة المياه وشبكة مجارير بصورة مؤقتة وعدم تاهيلها وصيانتها بصورة دورية سمح بتسرب المياه الآسنة والنفايات الى مواسيرمياه الشفة بالاضافة الى مشكلة مساحة المخيم وطريقة البناء والكثافة السكانية فيه وبكل منزل كل ذلك يساعد على نقل العدوى ويستعمل بعض المزارعين في المناطق المحيطة بالمخيم روث الحيوانات سمادا للمزروعات مما يسبب امراض ويساعد على انتشارها.

لقد تطور نظام توزيع المياه في مخيم عين الحلوة الى شبكات تدخل للبيوت وفي هذا النظام تكون المياه اكثر عرضة للتلوث وتطور ايضا نظام الصرف الصحي بطريقة عشوائية بسبب عدم التخطيط المسبق لفترات طويلة، وقد انعكست الصفة المؤقتة للمخيمات على جميع المرافق الصحية والبنى التحتية واما بالنسبة الى تصريف مياه الامطار فانه لا يوجد نظام لصرف هذه المياه في غالبية انحاء المخيم.

مدير مكتب الاونروا في صيدا الدكتور ابراهيم الخطيب تحدث حول هذا الموضوع قائلاً: مصادر المياه مضبوطة من قبل المجتمع المحلي وبالتعاون مع الاونروا والتي تقوم بكشف دوري للمياه شهريا بفحص لمصلحة مياه صيدا بالمختبر ومعرفة نسبة الكلور اما بالنسبة لآبار المياه وعملية جر المياه للمنازل فالوكالة ليست مسؤولة ولكن الدولة المضيفة هي المسؤولة، ونحن كوكالة اونروا قمنا بعمل شبكة مياه دائرية تضخ المياه لكافة المنازل في كل المناطق بالمخيم وواجهنا مشكلة وهي ان هناك احياء كاملة كانت لا تصلها الماء ولكننا قمنا بحلها بالتعاون مع الجهات المعنية، وكذلك نقوم بعمل فحص مع مصلحة مياه صيدا وهو الفحص البكتوريولجي ونأخذ من الاساطل عينات من الماء وننسق مع بعضنا وآبار المياه نحن غي مسؤولين عنها عدا عن اننا نقدم المياه فقط لمخيم المية ومية والبرج الشمالي.

محمد ايوب مسؤول اللجنة الشعبية في مخيم عين الحلوة يقول حول هذا الموضوع: تكدس النفايات المتبقة يؤدي للعديد من المشاكل فعند هطول مياه الامطار تقوم المياه بنقل المخلفات معها مما يؤدي لتسديد مجارير المياه وفيضان المياه  واما بالنسبة للبنية التحتية فقد اسست بشكل غير صحيح حيث تم وضع اشخاص غير خبراء في هذا المجال للعمل للعمل به وتنفيذ المشروع وهناك عدم مراعاة للمساحات المؤخوذة لاساطل المياه يعني طريقة التصريف غير صحيحة  والصرف الصحي بحاجة لصيانة دورية خاصة في فصل الشتاء لتوفير بيئة صحية افضل للسكان داخل المخيم.

المواطن مرعي من حي الجسر يقول ان شبكات المياه للاسف آخر ترميم تم عبر اليابانيين غير فاعل وغير صحيح، ولم يشرف عليه احد حتى الاونروا، ومن يعمل في مجال ترميم الاساطل والبنى التحتية لم يكن لديهم الخبرة الكافية، لذلك مياه الامطار اختلطت مع الاتربة ودخلت للمنازل والريغارات غير واسعة ولا تستوعب المياه الآتية من الآبار الرئيسية الى مناطقنا والمشرفين غير مهنيين ويجب التعامل مع الموضوع بطريقة تخصصية اكثر.

ثالثا:مشكلة معمل الباطون

ابراهيم الخطيب مدير مكتب الاونروا في صيدا قال حول هذا الموضوع: ان معمل الباطون القريب من درب السيم يؤثر على المخيم ولا يجب ان يكون بالمناطق السكنية.

أمّا سمير الشريف اللاجيء الفلسطيني في مخيم عين الحلوة، فيقول ان معمل الباطون الجاهز الموجود بالمدخل على اطراف المخيم له آثار سلبية على المخيم واهمها تلوث الهواء الجوي بالمخيم وبالتالي حدوث امراض ناتجة عن تنشق روائح المواد الخارجة من المعمل ويجب تركيب فلاتر على الاقل او عدم وضعه في احياء سكنية.

رابعا:مشكلة الامن الغذائي

الامن الغذائي داخل المخيم لا يخضع لمراقبة جدية وهناك مواد منتهية الصلاحية تباع داخل المخيم والمواطن داخل المخيم يقوم بشرائها بسبب فقره ورخص اسعارها بالاضافة الى وجود ادوية داخل الصيدليات منتهية الصلاحية ولا تصلح للاستخدام الآدمي ويجب اعدامها،وهذا ما قاله المواطن سمير الشريف.

ماذا عن محلات الطعام القريبة من مكبات النفايات والتي لا يجب ان يسمح بوجودها هناك كشرط من شروط صحة الغذاء على الاقل ويؤدي ضيق الشوارع بالمخيم وكثافة سير المركبات الى تزايد انتشار العادم الرصاصي الناتج من احتراق البنزين والتصاقه بالمواد الغذائية المكشوفة مما يؤدي الى امراض مزمنة.

خامسا:مشكلة شبكة الكهرباء

تؤدي الفوضى المستفحلة بشبكة الكهرباء الى انعدام الوقاية من الاصابة بصعقات التيار الكهربائي،مما ادى الى وفاة بعض الاشخاص عدى عن تشويه المنظر لعدم، وترتيبها ووجودها بشكل عشوائي بالهواء واختلاطها ببعضها ورمي النفايات عليها ببعض الاحيان.

الدكتور ابراهيم الخطيب مدير مكتب الاونروا في صيدا قال حول هذا الموضوع: ان مشكلة الكهرباء نحن كوكالة الاونروا غير مسؤولين عنها.

أمّا حسين عبد الغني المسؤول عن الكهرباء في اللجنة الشعبية للمخيم عند حدوث اي عطل داخل المخيم يتم التنسيق بيننا وبين شركة كهرباء لبنان ونقوم بالتصليح ولدينا فرقة صيانة باللجنة الشعبية وتبلغ بالقيام بتصليح اي خط توتر عالي او منخفض ونحن نسعى لتبديل جميع شرائط الكهرباء وتحسينها عبر شركة كهرباء لبنان ونحن لا نقوم بالتوعية ولكن نقوم بصيانة دورية للكهرباء داخل الاحياء لكي لا يكون هناك اي نوع من الخطورة على السكان وفي حال حدوث نزاعات نعمل على حل المشاكل الكهربائية باسرع وقت ممكن لعدم حدوث اي ضرر وحاليا امور الكهرباء جيدة ويتم التنسيق مع لجنة الصليب الاحمر لتلبية جميع الطلبات .

سادسا :مشكلة التدهور الصحي لابناء المخيم المتزايد بسبب محيط التلوث البيئي

هناك العديد من العوامل داخل المخيم التي تؤدي لتلوث بيئة المخيم وبالتالي انتشار الامراض وزيادتها ومنها :

-مكبات النفايات المفتوحة والتي اصبحت مرتعا للجراثيم والحشرات والقوارض وتسبب امراض مثل الاسهال والاستفراغ والتسمم الغذائي

-وجود مكبات النفايات بالاحياء السكنية وبسبب تكدس النفايات تظهر رائحتها القوية او بسبب حرقها بطريقة غير صحيحة وانبعاث الغازات السامة منها او بسبب رائحة المبيدات الحشرية وهذا ما يزيد من امراض الربو التهاب الحلق والصدر

-الضوضاء فبسبب ضيق شوارع المخيم واكتظاظها بالسكان وكثرة السيارات والدراجات وصدور الاصوات العالية والقوية هذا كله يؤدي فقدان السمع او امراض ضغط الدم , الارهاق ,التوتر ,الصداع

-التسمم الغذائي وامراض الجهاز الهضمي الناتج عن تراكم النفايات والحشرات في المخيم

-دخان وأصوات  الاسلحة المستخدمة في النزاعات قد يؤدي لامراض عصبية  سمعية حساسية في الجهاز التنفسي امراض القلب

-مياه الشرب الملوثة تسبب الاحتقان او الطفح الجلدي

-بسبب ضيق المنازل وعدم وصول ضوء الشمس لها وانتشار الرطوبة داخلها ينتج امراض الحساسية والربو وغيرها من الامراض

-الغبار الناتج عن التربة بالشوارع والذي يؤدي لامراض صدرية

ومع تعدد الملوثات داخل المخيم التي لا تعد ولاتحصى تتعدد الامراض وتنتشر بتزايد مستمر

وحول هذا الموضوع قال الدكتور ابراهيم الخطيب مدير مكتب الاونروا في صيدا: ان هناك ارتباط عضوي بين الوضع البيئي والوضع الصحي لدى الناس وهو ناتج عن العلاقة الاساسية التي تنتج عن التلوث وتؤدي لحدوث امراض وعندما نتحدث عن البيئة داخل المخيم فنحن نتحدث عن الكثافة السكانية وضوء الشمس ومصادر المياه والحالةالصحية وشكل المنازل ومساحتها ومساحة الانارة والتهوئة وباعتبار هذا المخيم مكتظ بالسكان وهناك مناطق لا يصلها الضوء وهذا بحد ذاته مشكلة بيئية، وتكثر داخل مخيم عين الحلوة امراض الجهاز الهضمي والتسمم الغذائي وهو ناتج عن تراكم النفايات وعدم معالجتها بطريقة صحيحة وسليمة خصوصا في فصل الصيف مع ازدياد الحشرات والذباب وهنا يجدر الاشارة الى انه يجب المساعدة من المجتمع المحلي بالتعاون معهم ونحن نقوم برش المناطق بالمبيدات الحشرية اللازمة وهناك توعية بالعيادات الخاصة بوكالة الاونروا حول هذا الموضوع وخصوصا للمرأة الحامل (النظافة الشخصية ,كيفية واهمية تغسيل اليدين لان غالبية الامراض المنقولة تكون عبر اليدين ,فرز النفايات بطريقة صحيحة ….)

محمود ابو سويد عضو امانة سر اللجان الشعبية في منطقة صيدا وهو مسؤول الملف الصحي قال:بالفترة السابقة مررنا بمأزق الامراض الناتجة عن النفايات، ومازلنا، مع انها حالياً اخف نوعا ما، لاننا نقوم بالتواصل من قبل قيادات سياسية مع جهات امنية لبنانية للسماح لسيارات نقل النفايات باخراج النفايات من مخيم عين الحلوة باسرع وقت ممكن وعدم تكديسها لكي لا ينتج عنها غازات سامة بعد ان تتخمر وبالتالي تحدث ازمة حيث يصاب ابناء مخيم عين الحلوة بامراض عديدة ومزمنة بسببها مثل الامراض الصدرية وغيرها وهي في تزايد دائم بسبب هذه الازمة.

وقالت لاجئة فلسطينية تسكنبجانب مكب نفايات اوزو: ان صحة اطفالي في تدهور مستمر واصبح لديهم تحسس، كل فترة اقوم بنقل احدهم للمستشفى، أمّا داخل منزلنا فنحن نعاني من رطوبة عالية لعدم استطاعتي فتح نوافذ المنزل بسبب الرائحة الكريهة المنبعثة من المكب، وعند حدوث اي اشتباكات داخل المخيم يزداد حجم النفايات بالمكب وتزداد الرائحة المزعجة وبالتالي تزداد سوء حالة اطفالي مما يضطرنا في بعض الاحيان الى مغادرة المنزل لحين تخلص الجهات المعنية من النفايات.

 

الخاتمة:

تعتبر وكالة الاونروا هي المؤسسة الرئيسية التي تقدم المساعدات الى اللاجئين داخل المخيم بالرغم من ضآلة هذه المساعدات والتهديد الدائم بوقفها وانهائها وتقدم الاونروا خدمات الصحة البيئية بالتعاون مع الحكومات المضيفة والبلديات المحلية وتشمل هذه الخدمات توفير مياه الشرب وجمع النفايات الصلبة والسائلة وتصريفها وقد اختلطت عدة عوامل في ظروف سياسية وتاريخية معقدة لتنتج اوضاع مأساوية وقاسية من بين هذه الاوضاع يبرز الجانب البيئي بسلبياته الكثيرة ليزيد من قتامة الصورة مع ازدياد عدد سكان المخيم وتناقض امدادات المياه من حيث الكمية والنوعية وتراجع البنى التحتية والمرافق الصحية وسوء ادارة النفايات الصلبة كل هذه العوامل ساعدت على تدهور الاوضاع البيئية العامة وانتشار الامراض بين اللاجئين داخل مخيم عين الحلوة.

التوصيات والاقتراحات :

-زيادة عدد عمال جمع النفايات وتنظيف وكنس الشوارع والازقة وبالتالي التقليل من حجم البطالة لدى الشباب

-معالجة اماكن تجميع النفايات لمنع انتشار القوارض والحشرات ونقل النفايات باسرع وقت ممكن الى المكبات النهائية عن طريق تأمين اكثر من سيارة نقل يوميا

-تأهيل شبكة مياه الشفة وشبكة المجاريروصيانتهما دوريا لمنع التسرب بينهما

-التزفيت الدوري للشوارع لمنع انتشار الغبار المسبب الامراض الصدرية

مراعاة الشروط الصحية والبيئية قدر الامكان لدى بناء المساكن بالمخيمات

-القيام بحملات ارشادية لاهالي مخيم عين الحلوة من بوسترات وندوات وحملات توعية

-زيادة عدد المكبات ووضع اكثر من مكب لفرز النفايات بكل حي على ان يكون كل مكب يلون حسب الفئة التي ستلقى بداخله (بلاستيك,زجاج,حديد …)

-توزيع اكياس ملونة لكل فئة من النفايات والبدا بتطبيق نظام الفرز من المصدر باسرع وقت ممكن

-نشر الوعي داخل المدارس واستخدام طرق كوضع سلة مهملات خاصة باغطية البلاستيك مع الاشارة لاهمية تدوير البلاستيك  وعند تجميع 500 غطاء تقوم المدرسة بالتبرع بها لعمل كرسي متحرك لشخص مشلول مثلاً.

-نشرالوعي باستخدام التكنولوجيا لغة العصر فهذا طه ياسين ابن ال19 عاما طالب بالجامعة قسم  (computer science)    قام بعمل تطبيق العاب يعلم الاطفال طريقة فرز النفايات بشكل صحيح اطلق عليه اسم (yalla sort) وهذا سهل على الاطفال الفهم واضاف نوعا من الترفيه

-ماذا عن دور وسائل الاعلام بنشر التوعية او اعتماد شخصية كرتونية جديدة وعمل مسلسل كرتوني عن كيفية الفرز من المصدر واهميته مما سيسهل على الاطفال وايضا الكبار بالسن طريقة الفهم والوعي بشكل افضل واسرع

-وضع غرفة خاصة في المخيم ووضع الملابس فيها  فبدلا من رمي الملابس الفائضة في اي منزل بالنفايات تجمع بهذه الغرفة المخصصة ومن يحتاج من المخيم لملابس يأتي وقتما شاء ويأخذ منها ما شاء من حاجته.

-تعيين فريق بالمخيم للرقابة على عمال النظافة واهالي الاحياء ولتنظيم عملية الفرز للنفايات

هناك العديد من التوصيات والاقتراحات بهذا الخصوص ولكن مع انتظار التطبيق على ارض الواقع قريبا

هذا هو حال مخيم عين الحلوة والمخيمات الفلسطينية الاخرى داخل لبنان وكأنها مليئة بالجراح في الشتات لا نعرف من اين تنزف من كثرة جراحها بين الفترات نتذكر ونذكر جرحا من جراحها التي تنزف والى الآن لم تتوقف ومن كثرة التعود على الجراح وكثرتها اصبحنا تائهين لا نعرف من اي جرح نبدا لنضمده ام ان الجراح اصبحت جزءا من المخيمات فتعودنا عليها وفي كل يوم تزداد جرحا جديدا ولا نعرف من اين نبدا مع قليل من الماضي ام مع الخوف من المستقبل المجهول .

مشاريع شقق جهاد أبو سيدو
رابط مختصر
2019-01-29 2019-01-29
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

أدخل الرمز التالي *

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع عاصمة الشتات - وهي تعبر عن رأي كاتبها حصرياً.

عاصمة الشتات