هيئة علماء المسلمين السورية في لبنان تحرّم مشاهدة مسلسل «غرابيب سود»

عاصمة الشتاتwait... مشاهدةآخر تحديث : الثلاثاء 6 يونيو 2017 - 3:54 مساءً
هيئة علماء المسلمين السورية في لبنان تحرّم مشاهدة مسلسل «غرابيب سود»
المزايا العالمية للتطوير العقاري
أصدر رئيس «هيئة العلماء السوريين في لبنان» عبد الرحمن العكاري فتوى بتحريم مشاهدة مسلسل «غرابيب سود» الذي تعرضه قناة «إم بي سي» منذ بداية شهر رمضان الجاري، مطالباً بمحاربة المسلسل ومنعه من العرض، وملاحقته ومحاكمته قضائياً، في حين رأى عدد من الصحافيين السوريين، أن مسلسل «غرابيب سود» الذي يقدم تصوره عن تنظيم الدولة، يمثل استغباءً للمشاهد العربي.
 
 
ومسلسل «غرابيب سود» يسلط الضوء على قصص للنساء في التّنظيم والأسباب التي تدفعهن إلى الانضمام اليه، بالإضافة إلى الوسائل التي يتبّعها «تنظيم الدولة» في سبيل إستقطابهن وإقناعهن بفتوى «جهاد النكاح» بالإضافة إلى تجنيد الأطفال في صفوفهم، حيث لاقى تأييداً من البعض الذين يقولون إنه تجسيد لقصص واقعية، وآخرون يرون أنه تشويه للواقع.
 
 
 
وعزا رئيس هيئة العلماء السوريين ذلك إلى أنه «مسلسل يحور المفاهيم الصحيحة للإسلام تحت مسمى محاربة الإرهاب، ويظهر المرأة المسلمة (السنية) لاهثة وراء الجنس والشهوات»، معتبراً أن المسلسل، كما بدا في حلقاته الأولى يركز على أكذوبة «جهاد النكاح» التي أطلقتها قنوات إعلامية موالية لنظام الأسد وبدعم إيراني، في إشارة إلى قناة «الميادين»، وذلك حسب موقع «زمان الوصل» الذي نقل عنه قوله.
 
 
وقال العكاري: إن إسلامنا دين معتدل وبعيد كل البعد عما يصوره المسلسل من غلو وتشدد ودموية»، مشيراً إلى أن أحداث المسلسل تم تصويرها في لبنان تحت إشراف ورعاية كاملتين من ميليشيا «حزب الله».
 
 
و»هيئة العلماء السوريين في لبنان» تجمع مدني تأسس 2014 ويضم مجموعة من حملة الشهادة الجامعية من الاختصاصات كافة ويعنى بمتابعة الأحوال الشخصية للاجئين السوريين في لبنان.
 
 
 
وقال الصحافي السوري علي عيد إن «غرابيب سود لا يعدو كونه خليطاً ملتبساً لا يمت إلى الوقائع بصلة، بل يكاد يعطي مفعولاً عكسياً لأنه يفترض غباء المشاهد وعدم قدرته على تمييز الأفكار الضحلة والمحاكاة الجنسية السطحية التي تحاول أن تقدم حكاية بوليسية، وليست قصة واحد من أخطر وأقوى التنظيمات التي شهدها التاريخ المعاصر».
 
 
 
ويبين أنه «ليس فكراً عميقاً وكشفياً ذلك الذي تقدمه تلك الدراما، فتصوير قيادة التنظيم على أنها مجموعة من اللوطيين ومهووسي الجنس هي مجرد قصة «بايخة» تجب مراجعتها دون إلغاء وجود هذا الجانب داخل التنظيم، لأن من استطاع اجتياح الموصل بما فيها من جيوش وعتاد في ساعات ومن يتمدد ويتقلص داخل سوريا هو تنظيم يملك أذرعاً وخبرات وتقنيات، كما أنه يمتلك استراتيجية خطيرة».
 
 
 
ويقول: يجب على من يتعرض درامياً لمثل موضوع «التنظيم»، أن يقدم الوقائع لا أن يقدم دراما عن غلمان ونساء وحبوب «كبتاغون».
 
 
 
وقال الصحافي أديب الحريري «إن مسلسل غرابيب سود ليس إلا خطوة من سلسلة خطوات الخطة الموضوعة لشيطنة ثورات العالم العربي خصوصاً السورية وتشويه غاياتها الحقيقية، بهدف تشكيل رأي عام داخلي وخارجي ضدها على اعتبارها وسيلة الشعوب الثائرة للسير باتجاه فرض الطابع الإسلامي المتطرف لا العكس».
 
 
 
وأضاف أن «تأثيرات المسلسل لن يغيب عن المجتمع السوري فستمنح النظام موالاة أكثر تطرفاً وفئة صامتة أكثر خوفاً من أي تغيير محتمل رغم إدراك هذه الفئة لإجرام الأسد إلا ان هذه الخطة تجعل منه أخف الشرين»، على حد قوله.
 
 
 
فيما ينطلق المراسل الصحافي عبد الحفيظ الحولاني في معالجته للمسلسل من أنه فصل جديد من فصول «الردة الفكرية التي تعمل على تشويه صورة المجتمع العربي البسيط المعتدل عن طريق تقديم نمطيات دينية وثقافية وفنية بعيدة كل البعد عن روح الديانة الإسلامية ورسالتها الحضارية السمحة ولا تلامس مزاج الشارع العربي البسيط لا من قريب ولا من بعيد».
 
 
 
ويتابع، هذه النمطيات السلبية والعقيمة التي يسوق لها إعلامياً بهدف تشويه ديانة عريقة كالإسلام وشعباً مسالماً ودوداً إنما هي زوبعة في شاشة، الهدف منها حرف جيل شباب بأكمله عن مساره الصحيح والرمي به في أتون التطرف ونبذ الآخر.
 
 
 
المصدر: صحيفة القدس العربي
Advert test
رابط مختصر
2017-06-06T15:54:07+00:00
2017-06-06T15:54:07+00:00
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

أدخل الرمز التالي *

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع عاصمة الشتات - وهي تعبر عن رأي كاتبها حصرياً.

عاصمة الشتات